عرب لندن
حذّر اللورد جوناثان سامبشن، القاضي السابق في المحكمة العليا البريطانية، من قرار حزب العمال بخفض سنّ التصويت إلى 16 عامًا، واصفًا إيّاه بـ"الخطأ"، واعتبره محاولة سياسية لتوسيع قاعدة ناخبي الحزب.
وقال سامبشن في حديث لنشرة Policy Unstuck: "كنتُ لأُبقي سنّ التصويت عند 21 عامًا. خفضه إلى 16 محاولة فجّة لإدخال فئة عمرية يظنّ كير ستارمر أنها ستصوّت للعمال، رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن كثيرين منهم قد يدعمون حزب الإصلاح، أو حتى حزب جيريمي كوربن الجديد".
وأشار إلى التناقض بين منح المراهقين حق التصويت، ومنعهم في الوقت نفسه من الوصول إلى محتوى الإنترنت المخصّص للبالغين بموجب قانون الأمان الإلكتروني الجديد. وأضاف: "هذا يدلّ على أننا لا نعتبر من هم في هذه السنّ قادرين على اتخاذ قرارات راشدة في مجالات كثيرة، فلماذا نثق بحكمهم في قضايا وطنية؟".
وكان ستارمر قد تعهّد خلال حملته لقيادة حزب العمال عام 2020 بخفض سنّ التصويت، وهو ما سيمنح 1.5 مليون شاب حق الاقتراع في الانتخابات العامة المقبلة. يُذكر أن هذه الفئة العمرية تُمنح حق التصويت بالفعل في الانتخابات المحلية في إسكتلندا وويلز.
استطلاع أجرته مؤسسة More in Common كشف أن غالبية أولياء أمور الشباب بين 16 و17 عامًا يعارضون هذه الخطوة. وبحسب النتائج، 14% من الآباء يعتقدون أن أبناءهم سيصوّتون للعمال، و14% للإصلاح، و13% للخُضر.
كما أظهر الاستطلاع أن 70% من البريطانيين يرون أن المراهقين "غير ناضجين بما يكفي" للمشاركة في الانتخابات، وهي وجهة نظر تحظى بدعم كبير بين من تجاوزوا سنّ 75 وناخبي حزب الإصلاح.