عرب لندن
أظهرت وثائق حكومية أنّ المملكة المتحدة ستتكفّل بجميع نفقات نقل طالبي اللجوء من وإلى فرنسا، ضمن اتفاق "واحد مقابل واحد" الذي وقّعه رئيس الوزراء كير ستارمر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
يسمح الاتفاق لبريطانيا بإعادة مهاجر دخل أراضيها بشكل غير قانوني، مقابل استقبال شخص من فرنسا يُتوقَّع قبول طلب لجوئه في المملكة المتحدة. وتشير الوثائق إلى أنّ لندن ستتحمّل تكاليف النقل في كلا الاتجاهين.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” جاء في نص الاتفاق: "جميع تكاليف النقل الناتجة عن عمليات الإعادة ستُغطى من قِبل المملكة المتحدة"، كما ستوفّر الحكومة البريطانية وسائل النقل للأشخاص الذين سيُقبَلون من فرنسا.
ومن المقرّر أن يُطبّق الاتفاق على نحو 50 شخصًا فقط في المرحلة الأولى، وفقًا لمصادر في وزارة الداخلية. ورغم وصفه بأنّه "اتفاق يغيّر قواعد اللعبة"، فإنّ نطاقه لا يزال محدودًا.
وينص الاتفاق أيضًا على عدم إمكانية ترحيل أي شخص لا يزال طلب لجوئه قيد المعالجة، ويمنح فرنسا حق رفض استقبال أي فرد يُعتبر تهديدًا للنظام العام، أو الأمن، أو الصحة العامة، أو العلاقات الدولية في دول شنغن.
الاتفاق قابل للتجديد حتى 11 يونيو 2026، ويمكن لأي من الطرفين إنهاؤه بإشعار مدّته شهر واحد.
ويأتي الإعلان عنه في ظلّ ضغوط سياسية على الحكومة لوقف تدفّق المهاجرين عبر القنال الإنجليزي، حيث سُجِّل عام 2025 أعلى عدد من الوافدين خلال هذه الفترة منذ بدء جمع البيانات عام 2018، إذ وصل 25,436 شخصًا على متن قوارب صغيرة، بزيادة 48% عن العام الماضي (17,170) و70% مقارنة بعام 2023 (14,994).
كما أفادت تقارير من السلطات الفرنسية والبريطانية بوفاة ما لا يقلّ عن 10 أشخاص أثناء محاولة العبور هذا العام، في ظلّ غياب سجلّ رسمي للوفيات في القنال حتى الآن.