عرب لندن
قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز إن حزب العمال لا يستحق الفوز في الانتخابات المقبلة إذا فشل في تحقيق تغيير حقيقي في البلاد، مشيرة إلى أن شعور بعض الناخبين بخيبة أمل من أداء الحكومة بات واضحًا.
وبحسب ما ذكرت صحيفة “الإندبندت” The Independent صرحت ريفز، خلال حديثها في مهرجان إدنبرة فرينج Edinburgh Fringe festival، بأنها "متلهفة للتغيير"، لكنها شددت على أن "الوزراء لا يمكنهم تنفيذ كل شيء دفعة واحدة". وأضافت أن سبب تصويت الناس لحزب العمال في الانتخابات الأخيرة يعود إلى رغبتهم في التغيير وسخطهم من طريقة إدارة البلاد خلال السنوات الماضية.
وذكرت: "يعلم الناس أننا ورثنا فوضى عارمة. ويعرفون أن إصلاح الأمور ليس سهلًا، لكنهم متعطشون للتغيير، وأنا كذلك. لكن من واجبي أيضًا ضمان توازن الميزانية، وهذا لا يجعلني دومًا شعبية، لأنه يحدّ من قدرتنا على تنفيذ كل ما نطمح إليه".
وأكدت وزيرة المالية أن الحكومة الحالية حققت ما وصفته بـ"التوازن المناسب" في السياسة الضريبية، رغم تصاعد التساؤلات حول كيفية سد فجوة المالية العامة الناتجة عن تراجعات كبيرة والتزامات إنفاق متزايدة. وقالت: "بالطبع يشعر الناس بخيبة أمل. لا أحد يرغب في دفع ضرائب أعلى، لكن الجميع يريد المزيد من الإنفاق العام، والاقتراض ليس حلًا مجانيًا. الناس يدركون هذه القيود، وإن لم تعجبهم، وأنا من يقع عليه عبء التعامل معها".
ويأتي حديث ريفز في وقت تتزايد فيه الانتقادات لتوجهات حكومة السير كير ستارمر، سواء من ناخبي اليسار أو اليمين، وسط تراجع شعبية رئيس الوزراء إلى أدنى مستوياتها الشهر الماضي. فقد أظهر استطلاع رأي نُشر في صحيفة "صنداي تايمز" The Times أن دعم ستارمر هبط إلى ناقص 43 نقطة، بعد قراره المثير للجدل بالتراجع عن تخفيضات الرعاية الاجتماعية بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني.
وفي السياق ذاته، دعت وزيرة المالية السابقة في حكومة الظل العمالية، أنيليس دودز، إلى النظر في فرض ضريبة على الثروة ضمن الميزانية المقبلة، بهدف سد العجز في المالية العامة. وكانت دودز قد استقالت من منصبها في فبراير/شباط الماضي احتجاجًا على قرار ستارمر تقليص ميزانية المساعدات الخارجية لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي، محذّرة من أن تخفيضات الإنفاق وحدها "لن توفر الحيز المالي اللازم".
وأظهر استطلاع الرأي ذاته أن سبعة من كل عشرة ناخبين يعتقدون أن حكومة حزب العمال الحالية فوضوية على الأقل بقدر حكومة المحافظين السابقة، بينما يرى واحد من كل ثلاثة أنها أكثر فوضوية منها.