عرب لندن
أصدرت المحكمة العليا في بريطانيا حكمًا يُلزم وزارة الخارجية بإعادة النظر في إمكانية مساعدة عائلة فلسطينية مكوّنة من ستة أفراد على الخروج من قطاع غزة، مشيرةً إلى أنهم يعيشون تحت "خطر دائم بالإصابة أو الموت" داخل خيمة في دير البلح، وسط القطاع.
ووفقاً لما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” كانت العائلة قد تقدّمت بطلب للقدوم إلى بريطانيا في يناير 2024، استنادًا إلى صلتها بشقيق الأب، المقيم في المملكة المتحدة منذ عام 2007 والذي يحمل الجنسية البريطانية. وكان الأب واثنان من أبنائه قد تعرّضوا لإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي أثناء وجودهم في نقطة توزيع مساعدات.
ومنحت وزارة الداخلية، في يناير الماضي، العائلة إذنًا بالسفر إلى بريطانيا، مشترطةً إتمام الفحوصات البيومترية في القنصلية البريطانية بالأردن. لكن وزارة الخارجية رفضت التدخل لدى السلطات الإسرائيلية للسماح لهم بالمغادرة، معتبرةً أن هذه الخطوة تُتّخذ فقط في حالات استثنائية تتعلق بأفراد عائلة مفصولين بفعل الحرب.
ورأى القاضي تشامبرلين أن القانون لا يُلزم الحكومة بمساعدتهم على مغادرة غزة، لكنه أكّد أن وزير الخارجية يجب أن يُعيد النظر في القضية نظرًا لطبيعتها "الاستثنائية قانونيًا".
وعبّرت المحامية ليز بارات، التي تمثل العائلة، عن أملها في أن تتعامل الوزارة بجدية مع الحكم وتُعيد تقييم موقفها، بما يفتح الباب أمام مساعدة العائلة وأشخاص آخرين في ظروف مماثلة.
وكانت القضية قد أثارت جدلًا سياسيًا في فبراير، بعد أن زعمت وزيرة التجارة، كيمي بادينوك، أن العائلة استغلّت برنامجًا مخصّصًا للاجئين الأوكرانيين. وهو ما نفاه لاحقًا الحكم القضائي، موضحًا أن الطلب تم البتّ فيه استنادًا إلى اعتبارات حقوق الإنسان، وليس ضمن برامج إعادة توطين محدّدة.
كذلك، انتقدت كبيرة القضاة، السيدة سوزان كار، تصريحات المسؤولين السياسيين حول القضية داخل البرلمان، ووصفتها بأنها "غير مقبولة" ومخالفة لمبدأ احترام استقلال القضاء.