عرب لندن
رغم تصنيفها كأردأ سلسلة فنادق في بريطانيا على مدى 11 عامًا متتالية، تحوّلت فنادق "بريتانيا" إلى مصدر ثروة هائلة لمؤسسها أليكس لانغسام، الذي يُلقَّب اليوم بـ"ملك اللجوء".
ووفقاً لما ذكرته صحيفة التليغراف "Telegraph” يترأس لانغسام، البالغ من العمر 87 عامًا، سلسلة تضم أكثر من 60 فندقًا، وتُقدَّر ثروته بـ401 مليون جنيه إسترليني، بحسب قائمة صنداي تايمز للأثرياء.
وأشارت التقارير إلى أن السر وراء هذا الثراء ليس جودة الخدمة، بل العقود الحكومية المربحة التي خصصت هذه الفنادق لإيواء طالبي اللجوء، مقابل ما يصل إلى 81 جنيهًا للغرفة الواحدة في الليلة. ويذكر أن أحدث هذه المواقع هو فندق "بريتانيا إنترناشونال" في لندن، وسط احتجاجات شعبية وانتقادات لغياب المعايير الإنسانية.
ونادرًا ما يظهر لانغسام، علنًا ويُعرف رجل الأعمال المننههزل بامتناعه عن الرد على السياسيين والمستثمرين وحتى الإعلام. في مقابلة يتيمة عام 2011، تحدّث عن خلفيته كلاجئ نمساوي فرّ مع أسرته من النازية إلى بريطانيا، مؤكدًا أن بلاده الجديدة "أنقذت حياته" وغرست فيه حبّ العمل.
لكن نوّابًا بريطانيين اتهموا شركته باستغلال أزمة الهجرة دون تحسين الفنادق أو صيانتها. النائب العمالي كريس ويب وصف أحد فنادق "بريتانيا" في بلاكبول بـ"المتدهور"، مشيرًا إلى تسرّب مياه وعفن واكتظاظ غير إنساني. نوّاب محافظون أشاروا أيضًا إلى إغلاق مفاجئ لمواقع "بونتينز" التابعة للشركة، دون استثمارات واضحة أو ردود على شكاوى السكان.
ورغم تبريرات الحكومة بأنها تعمل على تقليل الاعتماد على الفنادق مع تسريع قرارات اللجوء، يرى منتقدون أن "بريتانيا" اعتمدت بشكل مفرط على تمويل دافعي الضرائب، دون تقديم خدمات تليق بالمهاجرين أو الزائرين.
لانغسام، الذي بدأ مسيرته كوكيل عقارات، بنى إمبراطوريته الفندقية منذ عام 1976. لكنه خاض أيضًا معارك قانونية للحصول على وضع ضريبي خاص كمقيم غير دائم في بريطانيا، ووُصف في حكم قضائي بأنه "رجل أعمال ذو شخصية نافذة اعتاد أن تسير الأمور كما يشاء".