عرب لندن
تحوّلت منطقة "لوخ أوف كلوني" في بيرثشاير، اسكتلندا، من وجهة طبيعية هادئة إلى نقطة توتر وفوضى، وسط تصاعد غضب السكان من تصرّفات سياح وصفوهم بـ"الصاخبين والعدائيين". وقد شبّه السكان الوضع بما يحدث في "سكيد رو"، إحدى أكثر المناطق اضطرابًا في الولايات المتحدة.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة ميرور “Mirror” باتت المنطقة المعروفة بجمالها الطبيعي وأنشطتها المائية تعاني من اكتظاظ غير منظّم، وحفلات صاخبة، ومخلفات منتشرة، وسط غياب فعّال لردع التجاوزات. ويؤكد السكان أن السياح أقاموا مخيّمات دائمة وتسببوا في إزعاج مستمر، وصل إلى حدّ التجرد من الملابس والاعتداء الجسدي على الأهالي.
إيما كريشتون، من سكان المنطقة، صرّحت لـBBC: "أُقيم مخيّم لعشرة أيام في المكان، مزوّد بمياه ومولّد موسيقى صاخبة، وكان الناس يدخلون حديقتي ويطلبون استخدام الحمّام. الوضع تجاوز المعقول، ولم أعد أشعر بالأمان".
ورغم تعزيز دوريات الحراس، الذين جمعوا نفايات خطرة مثل حفاضات متّسخة وإبر مستخدَمة، تؤكد كريشتون أن استجابة الشرطة والمجلس المحلي لا تزال ضعيفة. وقالت: "الحراس يعرفون المنطقة جيدًا، لكن كلّما اشتكيت، قيل لي إن لا قانون يُخرق. هذا غير منطقي".
وعلى صفحة "لوخ كلوني" على فيسبوك، كتب أحد الزوار بعد زيارة قصيرة مع ابنته: "المكان كان أشبه بـ‘سكيد رو‘. سكارى ونفايات وسيارات متروكة. لم أَبْقَ أكثر من خمس دقائق".
مستشار ستراثتاي، إيان جيمس، وصف الوضع بـ"الكابوس"، مشيرًا إلى تعرّض أحد أصدقائه للطعن بعد أن طلب من مخيّمين مغادرة حديقته. وأضاف: "لو كانت هذه الفوضى وسط مدينة بيرث، لرأينا استجابة فورية، لكن لأنها منطقة ريفية، لا أحد يتحرك".
من جانبها، دعت بلدية بيرث وكنروس الزوار إلى احترام الأماكن الطبيعية والتصرف بمسؤولية، مؤكدة أن فرق المراقبة تواصل إصدار التنبيهات والمخالفات عند الضرورة.