عرب لندن

أوقفت الشرطة الاسكتلندية عشرة ناشطين بيئيين من منظمة "غرينبيس" Greenpeace بعد أن نفّذوا احتجاجًا جريئًا من جسر فورث رود قرب إدنبرة، حيث ظلوا معلقين بالحبال لمدة قاربت 24 ساعة، في محاولة لمنع ناقلة غاز مستخرجة من الصخور من الوصول إلى مصنع "إينيوس" INEOS للبتروكيماويات في بلدة غرانجموث.

وذكرت صحيفة "التلغراف" The Telegraph أن شرطة اسكتلندا تلقت بلاغًا عن الاحتجاج بعد الساعة الواحدة ظهرًا يوم الجمعة، حيث قام المحتجون بربط أنفسهم بالحبال على ارتفاع نحو 25 مترًا فوق سطح الماء، مما تسبب في إغلاق الجسر أمام حركة المرور حتى صباح السبت.

وأعلنت "غرينبيس" صباح السبت إنهاء المظاهرة، معتبرة أنها "حققت هدفها"، إذ تسببت في تأخير وصول الناقلة إلى وجهتها طوال فترة المد، وهو الوقت الوحيد الذي كان بإمكانها الإبحار فيه نحو غرانجموث.

وأوضحت المنظمة أن الناشطين العشرة نزلوا بسلام، وتم نقلهم طوعًا إلى منطقة بورت إدغار في ساوث كوينزفيري، حيث ألقت الشرطة القبض عليهم بتهمة "التصرف المتعمد والمتهور". وأكدت الشرطة أن الموقوفين هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 35 و40 عامًا، وخمس نساء بين 25 و42 عامًا، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.

وفي تعليقها على الاحتجاج، قالت آمي كاميرون، مديرة البرامج في "غرينبيس" المملكة المتحدة: "لقد لفتنا أنظار العالم إلى شهية شركة إينيوس اللامحدودة لإنتاج البلاستيك، وحلولها الزائفة، والأرباح الطائلة التي يجنيها رئيسها جيم راتكليف". وأضافت أن "أقل من 10% من البلاستيك يُعاد تدويره عالميًا، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 17% فقط بحلول عام 2060، في حين من المنتظر أن تتضاعف كمية الإنتاج ثلاث مرات خلال الفترة ذاتها".

وأوضحت كاميرون أن الحل لا يكمن في التخفيف أو إعادة التدوير، بل في "معاهدة عالمية قوية تُلزم قانونًا بتقليص الإنتاج من المصدر"، مطالبةً بوقف مشاريع التوسع في صناعة البلاستيك، بما في ذلك مصنع جديد تخطط له "إينيوس" في بلجيكا، والذي وصفته بأنه "تهديد لفرص العمل في اسكتلندا".

وتابعت: "لو كان جيم راتكليف مهتمًا فعلًا بالحفاظ على الوظائف، لاستثمر في الصناعات الخضراء المستقبلية بدلًا من إنفاق أمواله على فرق الفورمولا 1 وأندية كرة القدم".

وشددت "غرينبيس" على أن الاحتجاج كان آمنًا ومنظمًا، ولم يُسبب سوى "حد أدنى من الإزعاج"، مؤكدة أن المتسلقين خضعوا لتدريبات مطولة، وأن الجسر يشهد عادة حركة محدودة من الحافلات والدراجات والمشاة.

وفي المقابل، وصفت شركة "إينيوس" INEOS هذا التحرك بأنه "خطير ومُزعج ويأتي بنتائج عكسية"، قائلة على لسان متحدث باسمها: "نحن من بين الشركات القليلة التي تستثمر فعليًا في الحلول مثل التدوير المتقدم، والتصميم الدائري، واستخدام مواد أولية منخفضة الكربون". وأضاف المتحدث: "نحن نبني بنية تحتية، لا نُعلّق لافتات على الجسور"، داعيًا "غرينبيس" إلى التركيز على إصلاح السياسات البيئية بدلًا من استهداف الشركات التي تُحدث تغييرات حقيقية.

السابق ثغرة في نظام اللجوء تسمح لعناصر طالبان بالوصول إلى المملكة المتحدة عبر رحلات جوية سرية
التالي الحزب الوطني الاسكتلندي يتوعد بإجبار ستارمر على التصويت للاعتراف بفلسطين