عرب لندن
تواصلت الاحتجاجات في عدد من المدن البريطانية ضد استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء، وسط تصاعد الغضب الشعبي من تزايد الهجرة غير القانونية وحوادث جنائية مرتبطة ببعض المهاجرين.
ووفقاً لما نقلته صحيفة التليغراف “Telegraph” تجمّع مئات المحتجين في مدينة نورويتش، أمام فندق "بروك"، ولوّحوا بالأعلام البريطانية مطالبين بإغلاقه. قاد التظاهرة عدد من المحاربين القدامى الذين خيّموا أمام الفندق ليلة كاملة. وقال إيان كوري، جندي سابق في مشاة البحرية الملكية: "النساء والأطفال لم يعودوا في أمان. من يدفع ثمن هذه الفنادق؟ نحن".
وتصاعدت الأزمة في نورويتش بعد إدانتين جنائيتين بحق اثنين من نزلاء الفندق السابقين خلال ثلاثة أشهر فقط. في أبريل، حُكم على الإريتري دانيال تسفالل بالسجن 8 سنوات لاغتصابه امرأة. وفي يونيو، أُدين اليمني رشيد الوايلي بالسجن 20 شهرًا لمحاولته استدراج طفل عبر الإنترنت.
وقالت صوفي، 20 عامًا: "لم أعد أشعر بالأمان. لم يعد بإمكان النساء الخروج ليلًا كما في السابق". أما لويس بَن، 26 عامًا، فعبّر عن خوفه على مستقبل ابنته، وأضاف: "أنا لست فاشيًا، ولا من اليمين المتطرف. لكن علينا أن نتكاتف لحماية أطفالنا، من أي خلفية أو لون كنا".
وشهدت نوتنغهامشير أيضًا مظاهرة شارك فيها معارضون لوجود فنادق المهاجرين، وتخللها توتر محدود بعد اقتراب مجموعة من المؤيدين للمهاجرين – بعضهم رفع لافتات "قاوموا العنصرية" – قبل تدخل الشرطة لفض الاشتباك.
وتظاهر محتجون في ليدز، أمام فندق "بريتانيا"، ورددوا شعارات مناهضة للمهاجرين، فيما تكررت التظاهرات في بورتسموث، وساوثهامبتون، وساتون إن آشفيلد، مع استعدادات لتنظيم احتجاجات جديدة يوم الأحد في إيبينغ، وولفرهامبتون، وألترينجهام.
وشهدت إيبينغ اضطرابات في يوليو بعد اتهام طالب لجوء بمحاولة الاعتداء على فتاة تبلغ 14 عامًا. ومنذ ذلك الحين، ألقت الشرطة القبض على 18 شخصًا، ووجّهت اتهامات إلى سبعة منهم. كما صوّت مجلس بلدية إيبينغ فوريست لصالح إغلاق الفندق المخصص لاستقبال المهاجرين بشكل دائم.
وامتدت الاحتجاجات أيضًا إلى فندق "بريتانيا" في منطقة كناري وارف، حيث تخطط وزارة الداخلية لنقل المزيد من طالبي اللجوء. وتُظهر بيانات الوزارة لشهر مارس 2025 أن نحو 32 ألف مهاجر يقيمون في 210 فنادق بأنحاء بريطانيا، في وقت تجاوز فيه عدد المهاجرين الذين عبروا القنال الإنجليزي منذ بداية العام 24 ألفًا، بزيادة 50% عن العام الماضي.
وأكدت الشرطة في نورفولك، اعتقال شخصين، يوم السبت، على خلفية احتجاجات سابقة أمام فندق "بروك".