عرب لندن

تعتزم أستراليا والمملكة المتحدة توقيع معاهدة دفاعية جديدة لمدة 50 عامًا، بهدف تعزيز تعاونهما ضمن تحالف "أوكوس"، وذلك في ظلّ تردّد الولايات المتحدة – الشريك الرئيسي في الاتفاق – بشأن تنفيذ صفقة الغواصات النووية.

وسيعلن عن المعاهدة يوم الجمعة في سيدني، بعد محادثات "أوكمن" السنوية بين وزراء الخارجية والدفاع من الجانبين، قبل توقيعها رسميًا يوم السبت، دون مشاركة الولايات المتحدة فيها.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” رغم أنّ المفاوضات بشأن المعاهدة بدأت قبل تولّي دونالد ترامب السلطة، فإن توقيعها يأتي في وقتٍ تواجه فيه العلاقات مع واشنطن تحدّيات متزايدة، أبرزها الرسوم الجمركية الجديدة ومراجعة البنتاغون غير المكتملة لاتفاق "أوكوس".

ومن المتوقّع أن تشمل المعاهدة مجالات تعاون واسعة في بناء الغواصات النووية. وسيُنتَج النموذج الأول في بريطانيا، على أن تبدأ عمليات التصنيع لاحقًا في أديلايد، أستراليا.

وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي العلاقة مع أستراليا بأنها "فريدة"، مؤكدًا أنها تلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على الأمن العالمي. فيما أشار وزير الدفاع جون هيلي إلى أنّ المعاهدة ستخلق عشرات الآلاف من فرص العمل الماهرة، وستُفضي إلى تطوير أقوى الغواصات الهجومية في تاريخ البلدين، بما يُعزّز أمن الناتو ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتلتزم أستراليا، بموجب "أوكوس"، بدفع نحو 4.6 مليار دولار لدعم الصناعات البريطانية في تصميم المفاعلات النووية، إضافة إلى مبلغ مماثل لدعم قطاع بناء السفن الأمريكي. كما تخطط لشراء ثلاث غواصات من طراز "فرجينيا" من الولايات المتحدة اعتبارًا من أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.

غير أنّ هذه الصفقة تواجه شكوكًا، بعد أن أطلقت إدارة ترامب مراجعة يقودها إلبرج كولبي، وكيل وزارة الدفاع، الذي عبّر عن مخاوفه من تأثير الاتفاق على جاهزية البحرية الأمريكية. وينصّ الاتفاق على أن يصادق الرئيس الأمريكي بنفسه على أي بيع للغواصات، لضمان عدم المساس بقدرات واشنطن العسكرية.

وبحسب بيانات رسمية، يعاني الأسطول الأمريكي من عجز بنسبة 25% مقارنة بالهدف المحدد، كما أن وتيرة الإنتاج الحالية لا تكفي لتلبية احتياجاته.

ويتوقّع محلّلون أن تواصل الولايات المتحدة دعم "أوكوس"، لكنهم لا يستبعدون أن تطلب من أستراليا مساهمات مالية إضافية أو التزامات سياسية أوضح، خصوصًا في حال وقوع صراع مع الصين بشأن تايوان.

من جهته، قال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن العمل على تنفيذ الاتفاق "يمضي قدمًا"، واعتبر المراجعة الأمريكية أمرًا طبيعيًا، كتلك التي أجرتها حكومتا بريطانيا وأستراليا بعد تغيير القيادة.

وفي سياقٍ متصل، وصلت مجموعة حاملة الطائرات البريطانية، بقيادة "إتش إم إس برنس أوف ويلز"، إلى ميناء داروين، ضمن مناورات "تاليسمان سابر" العسكرية، في أول زيارة من نوعها منذ عام 1997. وتضمّ المجموعة خمس سفن، و24 طائرة مقاتلة، و17 مروحية. ومن المقرّر أن ينضم الوزراء الأستراليون والبريطانيون إلى القوات في داروين يوم الأحد.

واعتبرت المفوضة البريطانية العليا في أستراليا، سارة ماكنتوش، أن زيارة المجموعة "تُجسّد التزام بريطانيا بالمنطقة، وتعكس متانة الشراكة مع كانبيرا".

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الجمعة: 25  يوليو / تموز 2025
التالي بريطانيا على موعد مع موجة حر نادرة مطلع أغسطس: درجات الحرارة تتجاوز 32 درجة مئوية