عرب لندن
نفت شرطة إسيكس بشكل قاطع المزاعم التي تداولتها بعض الجهات حول نقلها لمتظاهرين مؤيدين للاجئين بالحافلات إلى محيط فندق "ذا بيل" في بلدة إيبينغ، حيث تجمّع مئات المحتجين يوم 17 يوليو/تموز في أعقاب توجيه اتهامات جنائية لطالب لجوء مقيم في الفندق.
وبحسب ما ذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، وصفت الشرطة هذه الادعاءات بأنها "خاطئة تمامًا"، مشددة على أن الضباط اكتفوا بفرض طوق أمني لحماية المتظاهرين وضمان سلامتهم خلال توجههم إلى موقع الاحتجاج، وأنه تم نقل بعض الأشخاص فقط من المنطقة باستخدام مركبات شرطية حفاظًا على سلامتهم بعد تعرّضهم لخطر جسدي واضح.
وكانت المظاهرات التي شهدتها البلدة بين 13 و20 يوليو قد تحوّلت من احتجاجات سلمية إلى اشتباكات عنيفة بين مجموعات مؤيدة للاجئين وأخرى معارضة لهم. وأدّت الأحداث إلى إصابة ثمانية من رجال الشرطة واثنين من موظفي الفندق، إضافة إلى اعتقال عشرة أشخاص على خلفية أعمال عنف وشغب.
وجهت إلى أربعة رجال تهم تتعلق بالشغب العنيف، فيما وُجهت تهم أخرى من بينها تخريب لافتة فندق ورفض الكشف عن الوجه. وفي هذا السياق، قال قائد شرطة إسيكس، بن جوليان هارينغتون، إن ما حدث في إيبينغ "لم يكن احتجاجًا سلميًا، بل أعمال عنف لا تُغتفر من قبل مجموعة صغيرة من المخربين والبلطجية".
وشدد هارينغتون، خلال مؤتمر صحفي في تشيلمسفورد، على أهمية عدم تداول المعلومات المضللة عبر الإنترنت، محذرًا من "عواقبها الوخيمة على الأمن العام".
وفي المقابل، دعا نايجل فاراج، زعيم حزب "الإصلاح في المملكة المتحدة"، رئيس شرطة إسيكس إلى الاستقالة، متهمًا قوات الشرطة بـ"الفشل التام" في إدارة الاحتجاجات. لكن الشرطة ردّت على هذه التصريحات بنفي صريح، مؤكدة احترامها الكامل للحق في التظاهر السلمي.
وأعلنت شرطة إسيكس إصدار أمر رسمي بتفريق التجمعات بين الساعة الثانية من ظهر الخميس حتى الثامنة من صباح الجمعة، لمنع السلوك المعادي للمجتمع وضمان أمن سكان المنطقة. وقال مساعد رئيس الشرطة، سيمون أنسلو، إن القرار "لا يستهدف الاحتجاج القانوني والسلمي، بل يهدف إلى منع أعمال الشغب وحماية المجتمع".
وتأتي هذه التوترات عقب اتهام هادوش كيباتو، البالغ من العمر 41 عامًا والمقيم في فندق "ذا بيل"، بارتكاب جرائم اعتداء جنسي وتحريض فتاة قاصر على ممارسة الجنس. وقد أنكر المتهم هذه الاتهامات وأُعيد إلى الحبس الاحتياطي بانتظار استكمال إجراءات المحاكمة.
كما نُظمت احتجاجات أخرى خارج فندق "بريتانيا إنترناشيونال" في منطقة كناري وارف بالعاصمة لندن، عقب تداول شائعات عن استخدامه لإيواء طالبي لجوء. وفي حين رفضت وزارة الداخلية تأكيد هذه الأنباء، فإن مجلس بلدية تاور هاملتس أكد علمه بقرار الحكومة استخدام الفندق كمأوى مؤقت.