عرب لندن 

يواجه الإعلامي البريطاني جيمس أوبراين مطالبات واسعة بإبعاده عن الهواء، بعد قراءته رسالة من مستمع احتوت على مزاعم اعتُبرت معادية للسامية، ما أثار موجة انتقادات من منظمات يهودية وشخصيات رسمية.

خلال برنامجه على إذاعة LBC يوم الثلاثاء، قرأ أوبراين رسالة من مستمع يُدعى كريس، قال فيها إن زوجته، التي نشأت في بيئة يهودية، تعلمت في ما وصفه بـ"مدرسة السبت" أن "حياة اليهودي تساوي آلاف الأرواح العربية"، وأن "العرب صراصير يجب سحقهم".

وأضاف: "حين يُلقَّن الأطفال هذا النوع من الكراهية ونزع الإنسانية – من كلا الطرفين – يصبح من السهل تبرير القسوة والعنف".

وأوضح أوبراين أنه قرأ الرسالة بدافع "الاهتمام بالموضوعية"، لكنه أقر لاحقًا بوجود خطر من عرض جانب واحد فقط في سياقات النزاعات والدعاية.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة االتليغراف “Telegraph” قد أثارت الرسالة غضبًا واسعًا، خاصة بعد أن نشرتها إذاعة LBC عبر حسابها الرسمي، قبل أن تُحذف لاحقًا. ووصفت حملة مناهضة معاداة السامية ما جرى بأنه "أسطورة دموية حديثة بُثّت على أثير إذاعة وطنية"، بينما طالب مجلس نواب اليهود البريطانيين بإيقاف أوبراين فورًا وتقديم اعتذار علني.

وقال نائب رئيس المجلس، أندرو جيلبرت: "بثّ مثل هذه الأكاذيب الخطيرة وشيطنة الجالية اليهودية البريطانية، في وقتٍ ترتفع فيه معدلات معاداة السامية بشكلٍ مخيف، أمرٌ غير مقبول. نطالب LBC بالاعتذار العلني وإبعاد أوبراين عن البث".

كما دعا مفوض شرطة هيرتفوردشاير، جوناثان آش-إدواردز، إلى فتح تحقيق مستقل، وأكد تقديم شكوى رسمية إلى المحطة. وتم إبلاغ كلٍّ من شرطة العاصمة وهيئة تنظيم الإعلام Ofcom بالحادثة، وسط مخاوف من أن ما ورد في البرنامج قد يشكّل تهديدًا حقيقيًا لليهود في بريطانيا.

من جانبها، علّقت كارين بولوك، المديرة التنفيذية لمؤسسة التثقيف حول الهولوكوست، بالقول إنّه "لا وجود لشيء يُسمى مدرسة السبت"، معتبرةً أن الرسالة تضمنت مغالطات خطيرة.

وفي اليوم التالي، قدّم أوبراين اعتذارًا على الهواء، قال فيه: "قرأت الرسالة بحسن نية، كغيرها من الرسائل التي أستعرضها عادة، لكن ما ورد فيها كان مؤذيًا لكثيرين. أتحمّل المسؤولية عن بثّ مزاعم غير موثّقة، وأعتذر بصدق".

ويُذكر أن أوبراين تناول في ذات الحلقة تقاعس الإعلام البريطاني عن تغطية تصريحات سياسية في مهرجان غلاستونبري تنتقد الحرب على غزة، كما تحدّث مع متصل فلسطيني-أمريكي قال إن من لا يتعاطف مع غزة "فاقد للإنسانية"، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي عجز مرارًا عن كبح سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

حتى الآن، لم تُصدر إذاعة LBC أو الشركة المالكة Global أي تعليق رسمي بشأن مستقبل أوبراين أو الاستجابة للمطالب المتصاعدة بإبعاده.

السابق صادق خان يدعو للاعتراف الفوري بدولة فلسطين ويصف ما يحدث في غزة بـ"القتل الوحشي"
التالي الشرطة البريطانية تعتقل رجلًا بحوزته مواد متفجرة وتعلن "حالة طوارئ كبيرة" في بريستول