عرب لندن

أدانت محكمة التاج في وينشستر رجلاً بريطانياً يدعى هوارد فيليبس (65 عامًا) من مدينة هارلو في مقاطعة إسكس، بعد أن حاول التجسس لصالح ما اعتقد أنه عملاء من جهاز الاستخبارات الروسي.

وسعى فيليبس إلى تمرير معلومات شخصية عن وزير الدفاع البريطاني السابق، غرانت شابس، إلى عميلين يُدعيان ساشا وديمتري.

وعرض فيليبس مساعدته لهذين العميلين، إلا أن المحكمة كشفت أنهما في الواقع ضابطان سريان من جهاز الاستخبارات البريطاني.

وأدانته المحكمة بموجب "قانون الأمن القومي" بتهمة تقديم العون لقوة استخباراتية أجنبية، ومن المقرر إصدار الحكم بحقه في وقت لاحق هذا الخريف، بحسب "بي بي سي". 

وأظهر فيليبس رفضه للاتهامات عندما هزّ رأسه بصمت أثناء النطق بالإدانة، بعد مداولات هيئة المحلفين التي استمرت لأربع ساعات وأربع دقائق.

وكشفت زوجته السابقة، أماندا فيليبس، أمام المحكمة أنه كان يحلم بأن يكون مثل "جيمس بوند"، وأنه كان مهووساً بأفلام تتعلق بجهازَي (MI5) و(MI6) البريطانيين.

وقدّم فيليبس في أكتوبر 2023 طلباً للعمل لدى جهاز حرس الحدود البريطاني، في خطوة اعتبرها الادعاء جزءًا من محاولاته لخدمة مصالح روسيا.

وأبلغ المتهم من ظنّ أنهم عملاء روس عبر تطبيق "واتساب" بأنه "متقاعد جزئياً" لكنه "يملك علاقات نافذة في أماكن عليا"، قبل أن يلتقي بهم في لندن يوم 9 مايو 2024.

وطلب في أحد اللقاءات أن يستخدموا كلمة "الأم" بدلاً من "موسكو"، معبّراً عن أمله أن تُظهر "الأم" تقديرها الكامل لجهوده.

وكشف فيليبس خلال التواصل أنه يملك عنوان منزل السير غرانت شابس، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع البريطاني آنذاك.

وسلّم في أبريل 2024 وحدة تخزين (USB) للعميلَين، وضعها على دراجة قرب محطتي سانت بانكراس ويوستن في لندن.

واحتوت وحدة التخزين على وثيقة كتبها فيليبس بنفسه، أكد فيها استعداده لتقديم "ولاء وتفانٍ بنسبة 100%" لقوة أجنبية، وادعى أنه سيكون "ذو قيمة لا تُقدّر بثمن".

وألقت السلطات القبض عليه يوم 16 مايو 2024 بيد ضباط بلباس مدني، بعد لقائه مع "ساشا" قرب محطة كينغز كروس.

وأكدت بيثان ديفيد، رئيسة قسم مكافحة الإرهاب في النيابة العامة، أن فيليبس "أوضح بجلاء نوع الخدمات التي كان مستعداً لتقديمها لدولة معادية".

وأضافت أن محاولته التوظف في الجهاز المدني والتقدّم للحصول على تصاريح أمنية يبيّنان مدى "جرأته وسعيه وراء مكاسب مالية، دون اكتراث بالأذى المحتمل لوطنه".

وشددت على أن النيابة العامة "ستلاحق دائماً كل من يشكّل تهديداً للمملكة المتحدة".

وقررت القاضية تشيما-غروب إبقاء المتهم رهن الاحتجاز لحين تحديد موعد النطق بالحكم خلال الخريف.

بدوره، رحّب وزير الأمن البريطاني، دان جارفس، بإدانة فيليبس، وشكر أجهزة إنفاذ القانون البريطانية "ذات المستوى العالمي" على جهودها في حماية الأمن القومي.

السابق الشرطة البريطانية تعتقل رجلًا بحوزته مواد متفجرة وتعلن "حالة طوارئ كبيرة" في بريستول
التالي الأطباء المقيمون في بريطانيا يقررون الإضراب رغم وعود حكومية بتحسين ظروف العمل