عرب لندن
أعلنت الحكومة البريطانية عن تأسيس شراكة جديدة لرصد جرائم الكراهية ضد المسلمين، بعد إنهاء تمويلها المباشر لمنظمة "Tell Mama"، التي أدت هذا الدور لأكثر من 13 عامًا.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، تم اختيار "الصندوق البريطاني للمسلمين" (BMT) لتلقّي تمويل من "صندوق مكافحة الكراهية ضد المسلمين"، على أن يبدأ مهامه في أوائل الخريف. ويأتي ذلك بعد فترة لم يكن فيها أي كيان يتولّى هذا الدور بتمويل حكومي.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian”، سيتولى "الصندوق البريطاني للمسلمين" (BMT) – الذي أسسته مؤسستا Aziz Foundation وRanderee Charitable Trust – تطوير نظام متكامل لرصد وتوثيق حوادث الكراهية ضد المسلمين، سواء على الإنترنت أو في الواقع، بما في ذلك الحالات التي لا يُبلّغ عنها رسميًا. كما سيقدّم الدعم المباشر للضحايا، ويساهم في رفع الوعي بماهية جرائم الكراهية، ويشجّع المجتمعات المتضررة على الإبلاغ.
ويُذكر أن "Tell Mama" تلقّت تمويلاً حكوميًا بلغ 6 ملايين جنيه إسترليني منذ تأسيسها، لكن في مارس الماضي تم إبلاغها بوقف الدعم. وفي مايو، رفضت عرضًا بتمديد التمويل لمدة ستة أشهر، مشيرةً إلى خلافات مع وزير شؤون الأديان في حكومة حزب العمال، واجد خان، ووجود "حملات تشويه" ضدها من جهات منافسة. ورغم ذلك، استمرّت المنظمة في العمل بشكل مستقل.
في أبريل، دعت البارونة شايتسا جوهير إلى فتح تحقيق في "سوء إدارة التمويل العام" من قبل "Tell Mama"، وهي اتهامات نفتها المنظمة، مؤكدةً التزامها بإجراءات الشفافية، وأن الحكومة لم تُبلِغها بأي ملاحظات رسمية. كما لم يُفتح أي تحقيق بحقها.
وقالت الحكومة إن تأسيس الصندوق الجديد جاء استجابةً لتزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة. وأضافت أن BMT سيُركّز على رصد الحوادث، وتقديم الدعم المجتمعي، وتعزيز الإبلاغ.
الناشطة أكيلا أحمد، المؤسِّسة المشاركة لشبكة المسلمين البريطانيين (BMN)، ستتولّى إدارة الصندوق. وأوضحت أن BMT كيان منفصل عن الشبكة، التي لا تتلقّى تمويلاً حكوميًا، مشدّدةً على التزام الصندوق بتنفيذ المهام الموكلة إليه فقط.
وقالت أحمد: "لطالما تم التقليل من شأن الكراهية ضد المسلمين. نحن هنا لنستمع للمجتمعات، وندعم الضحايا، ونعمل على بناء مجتمع أكثر شمولًا وتضامنًا".
من جهته، علّق اللورد خان قائلًا: "تصاعد الكراهية ضد المسلمين مقلق للغاية. أتطلّع إلى العمل مع BMT لبناء مجتمع أكثر أمانًا وتسامحًا للجميع".
وكان باب التقدّم للحصول على التمويل قد فُتح لمدة ستة أسابيع، اعتبارًا من 7 أبريل.