عرب لندن

فصلت وزارة الدفاع البريطانية 121 موظفًا مدنيًا منذ عام 2022 بسبب ضعف الأداء، لتسجل أعلى عدد من حالات الفصل بين جميع الوزارات الحكومية خلال هذه الفترة، وفقًا لإفصاحات رسمية.

وذكر موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أن هذه الحالات تشكل نحو ثلث إجمالي عمليات فصل موظفي الخدمة المدنية بسبب سوء الأداء بين عامي 2022 و2025، والتي بلغ مجموعها 351 حالة على الأقل.

وذكرت وزارة العدل ووزارة العمل والمعاشات أنهما فصلتا 76 موظفًا مدنيًا لكل منهما بسبب ضعف الأداء، لتحتلا المرتبة الثانية بعد وزارة الدفاع. في المقابل، رفضت بعض الوزارات الكشف عن الأرقام الكاملة، بسبب صِغر العدد، خشية كشف هوية الأفراد المعنيين.

وذكرت وزارة الخزانة، على سبيل المثال، أنها فصلت خمسة موظفين أو أقل سنويًا منذ عام 2022، بينما أشارت وزارة الإسكان والمجتمعات المحلية إلى أنها فصلت العدد نفسه خلال الفترة نفسها. أما مكاتب اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، فلم تُسجل أي حالات فصل بسبب الأداء.

وصرّح وزراء في مكتب مجلس الوزراء ووزارة التعليم بأنهم لا يملكون بيانات مركزية بشأن عدد حالات الفصل، مما يعكس غياب نظام موحد لتوثيق مثل هذه الإجراءات.

ووظّفت وزارة الدفاع، التي تُعد من أكبر الجهات الحكومية، أكثر من 55,000 موظف مدني في مطلع العام الحالي، بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه الوزارة لتدقيق متزايد عقب تسريب كارثي لبيانات شخصية في 2022 شمل الآلاف من موظفيها في أفغانستان، بمن فيهم جواسيس وجنود.

وكانت الوزارة قد حصلت في سبتمبر 2023 على أمر قضائي من المحكمة العليا يمنع وسائل الإعلام من الإبلاغ عن الحادثة، بل ومن الإشارة إلى وجود التسريب من الأساس، ما فرض تعتيمًا إعلاميًا غير مسبوق في تاريخ الحكومة البريطانية.

ورُفع الحظر يوم الثلاثاء بعد مراجعة مستقلة خلصت إلى أن تأثير التسريب كان أقل خطورة مما كان متوقعًا، رغم إطلاق الوزارة برنامجًا سريًا لإعادة توطين المتضررين من التهديدات المحتملة التي تفرضها حركة طالبان.

وفي تعليقه على الأرقام، قال النائب المحافظ بيتر بيدفورد، الذي كشف عن البيانات عبر أسئلة برلمانية: "إصلاح الخدمة المدنية تأخر كثيرًا. لدينا جهاز لا يُحقق النتائج المرجوة، وغالبًا ما يُلقي اللوم على السياسيين، رغم وجود إخفاقات هيكلية".

وأضاف: "في القطاع الخاص، تُفصل نسبة تقارب 10% من الموظفين سنويًا بسبب ضعف الأداء. أما في الخدمة المدنية، فيُعاد تدوير الموظفين ذوي الأداء المنخفض بين الإدارات بدلًا من اتخاذ إجراءات حازمة، ما يبقي النظام مرهقًا وغير فعّال".

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع في بيان أنها تُحاسب موظفيها على أعلى مستوى من الكفاءة، وقال متحدث باسمها: "إذا لم يَرقَ أي موظف لهذا المعيار، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة".

وتابع البيان: "كما قال وزير الدفاع، فإن حادثة تسريب البيانات لا تقتصر على خطأ فردي، بل تعكس ثغرات منهجية، ولهذا أطلقت الحكومة مراجعة شاملة للبروتوكولات وآليات المساءلة، بتوجيه من رئيس الوزراء".

السابق بعد تغيّر موقف الداخلية البريطانية... البزاز توضح آخر تطورات ملفات لجوء السوريين
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة #عرب_لندن: الأحد: 20  يوليو / تموز 2025