عرب لندن
اندلعت أعمال عنف أمام فندق "ذا بيل" في مدينة إيبينغ بمقاطعة إسيكس البريطانية، بعد أن تحوّلت مظاهرة مناهضة للهجرة إلى اشتباك مباشر بين محتجّين ومتظاهرين مضادين مؤيدين للاجئين.
وتجمّع العشرات أمام الفندق يوم الأحد احتجاجًا على استخدامه لإيواء طالبي اللجوء، وذلك عقب توجيه اتهامات جنائية إلى أحد المقيمين فيه يُدعى هادوش كيربرسلاسي كيباتو، البالغ من العمر 38 عامًا، والذي وصل إلى المملكة المتحدة يوم 29 يونيو.
واتهمت السلطات كيباتو، وهو من أصول إثيوبية، بثلاث تهم اعتداء جنسي، وتهمة واحدة بالتحرّش، وأخرى بتحريض فتاة على القيام بنشاط جنسي. وقد أنكر جميع التهم الموجهة إليه، وتم حبسه احتياطيًا بعد مثوله أمام محكمة ماجستريت في كولشيستر يوم الخميس.
وتدخّلت الشرطة لفض شجار عنيف نشب بين رجلين خلال المظاهرة، إلا أنه لم يتم تسجيل أي اعتقالات أو تقديم بلاغات جنائية، وفقًا لتصريحات الشرطة.
وتزامنت المظاهرة مع مظاهرة مضادة نظمها نشطاء من حركة "قفوا ضد العنصرية"، حيث رفعوا لافتات كتب عليها: "اللاجئون مرحب بهم - أوقفوا اليمين المتطرف". وأكدت شرطة إسيكس أنها ستبقي على وجود أمني مستمر في المنطقة خلال الأيام المقبلة للحفاظ على النظام.
وقال المشرف العام في شرطة إسيكس، تيم تابس: "نحترم حق الجميع في التظاهر، ونتعامل مع هذه الفعاليات دون تحيّز، وسنراجع تسجيلات الكاميرات التي يرتديها الضباط لرصد أي مخالفات"، بحسب ما نقلته "الستاندرد".
من جانبه، دعا رئيس مجلس منطقة إيبينغ فورست، كريس ويتبريد، إلى إغلاق فوري لفندق "ذا بيل"، مشددًا على أنه "موقع غير مناسب بتاتا لإيواء أشخاص ضعفاء من خلفيات ثقافية متباينة دون إشراف أو دعم أو بنية تحتية مناسبة".
وأضاف: "هذا الوضع يشكل ضغطًا على الخدمات المحلية، ويثير قلق السكان، كما أنه غير عادل لطالبي اللجوء أنفسهم. لقد تم تجاهل تحذيراتنا لفترة طويلة، وعلى وزارة الداخلية مواجهة الواقع الآن".
وقاد ويتبريد حملة جمع توقيعات تطالب بإغلاق فندقي "ذا بيل" و"فينيكس" في بوبينغوورث، واللذين يُستخدمان كمراكز لإيواء طالبي اللجوء. وجمعت العريضة أكثر من 4,500 توقيع حتى الآن.
وجاء في نص العريضة: "نحن قلقون أيضًا من تصاعد التوترات المجتمعية. لمنطقة إيبينغ فورست سِجّل من النشاط اليميني المتطرف، بما في ذلك وجود حزب "هوملاند" وممثلين سابقين عن الحزب القومي البريطاني المتطرف".
واختُتمت العريضة بالتحذير من أن تجاهل الحكومة للمخاوف المحلية "يهدد وحدة المجتمع ويغذّي الانقسام، ويدفع المنطقة لتحمل عبء غير عادل في أزمة الهجرة غير الشرعية".