حازم المنجد - عرب لندن

استأنفت المملكة المتحدة مجددًا، النظر في ملف اللجوء الخاص بالسوريين، وذلك بعد مرور سبعة أشهر على قرار وزارة الداخلية تعليق دراسة طلبات لجوء حاملي الجنسية السورية وعدم منحهم حق الإقامة الدائمة عقب سقوط نظام الأسد.

وفي بيان مكتوب نقله موقع بي بي سي، صرحت وزيرة اللجوء أنجيلا إيغل بـ "أن وزارة الداخلية - Home Office عملت على رفع التعليق فور توافر معلومات كافية لاتخاذ قرارات دقيقة ومدعّمة بالأدلة، وأنه بات بمقدورها الآن معالجة الطلبات واتخاذ إجراءات إعادة طالبي اللجوء وفقًا لذلك"،
وأضافت إيغل: "هذا الإيقاف كان خطوة ضرورية في ظل غياب معلومات موضوعية ومستقرة لإجراء تقييمات دقيقة بشأن مخاطر العودة إلى سوريا".

وتنص التوجيهات المُحدَّثة لوزارة الداخلية بشأن سوريا على أن "انهيار القانون والنظام أو الأوضاع الأمنية غير المستقرة لا تثير في حد ذاتها خوفًا مبررًا من الاضطهاد"، وهو ما يعني، بحسب الوزارة، أنه لا توجد أسباب جوهرية للاعتقاد بوجود خطرٍ حقيقي أو أذى جسيم يهدد حياة المدنيين، وبالتالي غياب المبرر الأساسي الذي حددته اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لمنح الفرد وضع لاجئ إنساني.

وفيما يتعلق بمسألة العودة، تشير التوجيهات إلى أنه "بعد تغيير الحكومة في دمشق، من غير المرجّح أن يتعرض معارضو نظام الأسد السابق للخطر عند عودتهم إلى سوريا، وكذلك ينسحب الأمر على الأقليات الدينية والعرقية، أي أن الأكراد والمسيحيين والدروز والعلويين والشيعة من غير المرجّح أن يواجهوا أيضًا خطرًا حقيقيًا بالاضطهاد أو أن يلحق بهم ضرر جسيم من قبل الدولة، ويقع على عاتق الشخص إثبات غير ذلك".

ووفقًا لمعلومات صحفية، فإن حوالي 20 طالب لجوء سوري كانوا يعيشون في المملكة المتحدة قرروا العودة إلى وطنهم طوعًا هذا العام، فيما تتزايد المخاوف من قيام الحكومة البريطانية بفرض عمليات ترحيل قسرية لآلاف آخرين تعتبرهم مؤهّلين للعودة قبل نهاية العام الجاري، وهذا ما أشار إليه مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية بأن "الأمر ليس بعيد المنال" إذا ما كانت سوريا تُعتبر دولة آمنة.

ومنذ 8 ديسمبر الفائت، اكتنف مصير أكثر من 7000 سوري من طالبي اللجوء في بريطانيا الغموض وعدم اليقين، وسط ظروف نفسية ومعيشية بائسة، نجمت عن انعدام حالة الاستقرار وصعوبة إيجاد العمل والحصول على المسكن.
وفضلًا عن ذلك، شمل القرار إيقاف منح السوريين "إقامات دائمة" على الرغم من تمتعهم فعليًا بصفة لاجئ وحصولهم على حق الإقامة في المملكة المتحدة لمدة خمس سنوات.

من جهته، رحّب إيفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، بخطوة الاستئناف هذه، قائلًا: "نعلم أن توقف البتّ واتخاذ القرار فيما يتعلق بطلبات اللجوء قد ترك السوريين عالقين في مزيد من الغموض، عاجزين عن العمل ومواصلة حياتهم، ويخشون على مستقبلهم. لا يزال الوضع في سوريا غير مستقر، ونحث الحكومة على ضمان تقييم كل طلب لجوء على حدة، بما يضمن سلامة وحماية السوريين الذين قد يواجهون خطرًا جسيمًا في حال إعادتهم".

يُذكر أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامّي أجرى زيارة رسمية مؤخرًا إلى سوريا، التقى خلالها برئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، كاسرًا بذلك 14 عامًا من القطيعة الدبلوماسية بين لندن ودمشق.

السابق أكثر من 100 معتقل في احتجاجات مؤيدة لـ Palestine Action ببريطانيا
التالي ملاحظات أولية حول احتجاز شرطة الحدود الدكتور مكرم خوري مخول