عرب لندن
تبنّت سلسلة متاجر O2 للهواتف المحمولة سياسة "الأبواب المغلقة" في عدد من فروعها داخل مناطق مصنفة على أنها عالية الخطورة، وذلك عقب سلسلة من عمليات السطو المسلح نفذتها عصابات الجريمة المنظمة.
وذكرت الشركة أن هذه الإجراءات طُبّقت على متاجر رئيسية في أنحاء متفرقة من المملكة المتحدة، شملت فرع ريتشموند في جنوب غرب لندن، وستراند في وسط العاصمة، وسانت ألبانز في هيرتفوردشاير.
ووفقًا للسياسة الجديدة، لم يعد بإمكان الزبائن الدخول إلى المتاجر بحرية، بل يُطلب منهم طرق الباب، ليُسمح لهم بالدخول من قِبل حارس أمن خاص.
وذكرت صحيفة "ذا صن" The Sun أن فرع سانت ألبانز بدأ استخدام نظام دخول فردي لا يسمح بدخول أكثر من ثلاثة أشخاص في الوقت نفسه، في أعقاب حادثتي سطو أثارتا قلقًا واسعًا في صفوف العاملين.
ونقل مصدر في المتجر أن إحدى هذه المحاولات وقعت في فبراير، حينما حاول ثلاثة رجال اقتحام المخزن، وغطّوا وجوههم، ما دفع الموظفين للاشتباه بحيازتهم أسلحة. وقد حضرت الشرطة إلى المكان، لكن الجناة لم يتمكنوا من سرقة أي شيء.
أما الحادثة السابقة فكانت في أكتوبر، عندما سُرقت هواتف ذكية تُقدّر قيمتها بآلاف الجنيهات، ما دفع الإدارة حينها لإغلاق أبواب المتجر، في ظل وجود زبائن داخله، خوفًا من تطور الأمور.
وأضاف المصدر: "لا ينبغي لأحد أن يخشى على حياته أثناء عمله. لا أحد يجب أن يُهدَّد بالطعن بسبب هاتف محمول".
ورغم تأكيد المصدر على أن هذه السياسات أثرت على حركة المتجر، إلا أنه أشار إلى أن غالبية الزبائن الذين يدخلون حاليًا يأتون بنية الشراء، مما يمنح الموظفين إحساسًا أكبر بالأمان.
وفي مايو الماضي، تعرض فرع O2 في ريتشموند لعملية سطو نفذها رجلان مسلحان، أُلقي القبض على أحدهما في موقع الحادث، بينما كانت واقعة سابقة في نفس المتجر خلال فبراير قد شهدت إجبار الموظفين على دخول غرفة التخزين قبل سرقة كمية من الهواتف.
وأكد متحدث باسم O2 أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لتزايد حوادث السرقة في بعض المناطق، مشيرًا إلى أن المتاجر لا تزال مفتوحة للعملاء، مع اختلاف وحيد يتمثل في ضرورة فتح الباب من قبل موظف أمني.
وأضاف: "السلامة أولوية قصوى بالنسبة لنا، سواء لموظفينا أو لعملائنا، ونتعاون عن كثب مع سلطات إنفاذ القانون، وكذلك مع مزوّدي خدمات آخرين يواجهون نفس التحديات، من أجل معالجة هذه الظاهرة".