عرب لندن

كشف تقرير صادر عن مركز العدالة الاجتماعية (CSJ) أن الحكومة البريطانية أنفقت نحو 30 مليار جنيه إسترليني منذ عام 2011 على برنامج دعم إضافي للمدارس الحكومية يُعرف باسم "علاوة التلميذ" (Pupil Premium)، دون أن ينجح في تقليص الفجوة التعليمية بين الطلاب الفقراء وأقرانهم.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” يمنح البرنامج، الذي أطلقه نائب رئيس الوزراء الأسبق نيك كليغ،  المدارس تمويلًا إضافيًا بناءً على عدد الطلاب المؤهلين للحصول على وجبات مدرسية مجانية، أي أبناء الأسر ذات الدخل السنوي المنخفض (أقل من 7,400 جنيه).

وتبلغ قيمة الدعم السنوي حاليًا 1,480 جنيهًا للتلميذ في المرحلة الابتدائية، و1,050 جنيهًا في المرحلة الثانوية، ويغطي أكثر من مليوني طالب، أي نحو ثلث الطلاب في المدارس الحكومية.

لكن التقرير أظهر أن هذا الدعم لم يحقق النتائج المتوقعة. فعلى الرغم من مرور أكثر من عقد على تطبيقه، ما تزال الفجوة في التحصيل الدراسي شبه ثابتة، بل اتسعت في بعض الحالات. فقد تبيّن أن مستوى أداء الطلاب الفقراء في عام 2023-2024 كان أسوأ مقارنة بعام 2016-2017، وأن 60% من المدارس سجلت تراجعًا في نتائج هذه الفئة مقارنة بما قبل الجائحة.

وأشار التقرير إلى أن تكلفة البرنامج السنوية، المقدّرة بـ3 مليارات جنيه، تعادل قيمة الدعم البريطاني لأوكرانيا، وتفوق ضعفي ميزانية إعانة التدفئة الشتوية. كما لفت إلى أن الأموال تُصرف دون رقابة كافية، إذ لا يُشترط أن تُستخدم مباشرة لصالح الطلاب المستهدفين، بل يمكن إنفاقها على أنشطة عامة تشمل جميع التلاميذ.

واعتبر المركز أن هذه السياسة فقدت فعاليتها، مؤكدًا أن نفس المبلغ كان يمكن أن يموّل 720 مليون ساعة من الدروس الفردية للطلاب المحرومين.

ودعا المدير التنفيذي للمركز، أندي كوك، إلى مراجعة شاملة للبرنامج قبل ضخ 10 مليارات إضافية فيه خلال السنوات القادمة، قائلًا: "الوضع الحالي يتطلب تغييرًا جذريًا. نحتاج إلى بيانات أدق، ومحاسبة أقوى، وتدخلات أكثر فاعلية. وإن لم نُعِد التفكير في طريقة دعمنا للطلاب الأكثر هشاشة، فسنكون بصدد تكرار الفشل نفسه مع جيل جديد."

السابق مطالب باستبعاد البولدوج من الأوراق النقدية الجديدة في بريطانيا
التالي انكماش الاقتصاد البريطاني في مايو رغم تعليق الرسوم الجمركية الأمريكية