المحافظون يدعون لحرمان الأجانب من الدعم الصحي وتقييد مساعدات المرضى النفسيين
عرب لندن
طالبت كيمي بادينوخ، زعيمة حزب المحافظين، بمنع الأجانب من الحصول على إعانات المرض والإعاقة، محذّرة من أن تصاعد تكاليف الرعاية الاجتماعية بات يشكّل "قنبلة موقوتة" تهدّد الاقتصاد البريطاني بالانهيار.
وفي خطابها، الخميس، اتهمت بادينوخ حزب العمال بالتراجع عن إصلاحات ضرورية بعد ضغوط داخلية، وقالت إن الحزب "يغضّ الطرف" عن أزمة الإعانات ويخضع للنواب اليساريين، في وقت تُحذّر فيه التقديرات من أن إنفاق الرعاية الاجتماعية للفئة العاملة سيزيد بنحو 30 مليار جنيه بحلول عام 2030.
ووفقاً لما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” كان البرلمان قد أقرّ، مساء الأربعاء، تعديلات حكومية متعلّقة بتقليص بعض إعانات المرض، فيما تم تعليق إصلاحات أوسع، مثل تعديل معايير الحصول على إعانة الاستقلال الشخصي (PIP)، بانتظار مراجعة حكومية. كما أُلغي قرار تجميد زيادات الائتمان الشامل للفئة التي تتلقى دعمًا صحيًا.
في المقابل، طرح المحافظون حزمة مقترحات جديدة تهدف إلى تقليص الإنفاق، أبرزها:
اقتصار صرف إعانتي PIP والملحقات الصحية في الائتمان الشامل على المواطنين البريطانيين فقط، مع استثناء مواطني الاتحاد الأوروبي الحاصلين على "وضع مستقر".
فرض تقييمات وجاهية إلزامية قبل صرف الإعانات.
تشديد شروط الأهلية لتشمل فقط من يعانون من مشكلات صحية نفسية "أقل شدة".
وكشف النائب المحافظ نيل أوبراين أن مدفوعات الائتمان الشامل للأسر التي تضمّ على الأقل أجنبيًا بلغت 941 مليون جنيه شهريًا حتى مارس الماضي، وفق بيانات حصل عليها عبر قانون حرية المعلومات. لكن وزارة العمل لا توفّر حتى الآن تفاصيل مصنّفة حسب الجنسية أو وضع الهجرة، ومن المتوقع إصدار أول تقرير بهذا الشأن الأسبوع المقبل، مع تحديث دوري كل 3 أشهر.
حزب العمال ردّ باتهام المحافظين بالفشل في إصلاح نظام الإعانات رغم بقائهم في الحكم 14 عامًا، محذرًا من أن تقييد الإعانات للأجانب قد يدفع دولًا أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة ضد البريطانيين في الخارج من ذوي الإعاقة.
كما هاجمت بادينوخ حزب "ريفورم يو كيه" وزعيمه نايجل فاراج، الذي تعهّد بإلغاء الحد الأقصى لإعانة الأطفال، قائلة: "فاراج يُقدّم وعودًا شعبوية لا يمكن تمويلها، دون أي خطة لإصلاح النظام... إنه جيريمي كوربن، لكن بكأس بيرة وسيجارة".