عرب لندن

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطًا متزايدة للحفاظ على اتفاق الهجرة مع فرنسا، المعروف بمبدأ "دخول واحد، خروج واحد"، وسط مؤشرات على تعثر الاتفاق قبيل الزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المتحدة، وفقًا لما أفاد به موقع “الإندبندنت” The Independent.

وتأتي هذه الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام في وقت حساس للحكومة البريطانية، التي تسعى إلى تعزيز التعاون مع باريس في ملف الهجرة، لا سيما فيما يتعلق بتفكيك شبكات تهريب البشر وتشديد الرقابة على الشواطئ الفرنسية. ومن المتوقع أن يتصدر ملف الهجرة جدول المحادثات الثنائية بين ستارمر وماكرون، إلى جانب قضايا الدفاع والأمن، وجهود إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتشير بيانات وزارة الداخلية البريطانية إلى وصول نحو 19,982 مهاجرًا غير نظامي عبر القناة الإنجليزية منذ بداية عام 2025، وهو أعلى رقم مسجل في منتصف العام منذ بدء توثيق هذه الأعداد عام 2018، ما يزيد من تعقيد الوضع ويُشكّل تحديًا كبيرًا للحكومة.

وبموجب الاتفاق، تسعى بريطانيا إلى إعادة مهاجرين غير نظاميين إلى أوروبا مقابل استقبال آخرين بطرق قانونية، في محاولة لضبط الهجرة ومنع تهريب البشر. لكن الاتفاق يواجه معارضة من عدة دول أوروبية، من بينها إيطاليا وإسبانيا واليونان ومالطا وقبرص، التي أعربت عن خشيتها من تحمّل أعباء إضافية في حال إعادة طالبي اللجوء إليها بموجب التفاهم البريطاني-الفرنسي.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء إن "العلاقات بين رئيس الوزراء والرئيس ماكرون قوية، والتعاون المشترك في قضايا الهجرة أقوى من أي وقت مضى"، لكنه رفض التعليق على تفاصيل الاتفاق قبل انعقاد القمة.

وتأتي زيارة ماكرون في ظلّ تحديات داخلية تواجه ستارمر، حيث يتعرض لضغط من المعارضة اليمينية المطالبة بوقف كامل للهجرة غير النظامية، إلى جانب انتقادات من الجناح اليساري في حزبه ومن منظمات حقوقية تتهمه باعتماد خطاب متشدد يشبه مواقف حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني.

وفي محاولة لتخفيف هذه الضغوط، يسعى ستارمر إلى خفض أعداد القوارب العابرة للقناة وتقليل الاعتماد على الفنادق لإيواء طالبي اللجوء، إذ يعد ملف الهجرة من أكثر الملفات حساسية لدى الرأي العام البريطاني.

السابق مفتش السجون في بريطانيا: الطائرات المسيّرة تُغرق الزنازين بالمخدرات وتُفشل جهود التأهيل
التالي حريق ضخم في بريكستون يخلي السكان ويغلق محطة المترو مؤقتًا