الحكومة البريطانية تعلن عن إطلاق خطة وطنية لإنشاء مراكز للأسرة
عرب لندن
أعلنت الحكومة البريطانية عن إطلاق خطة وطنية لإنشاء مراكز للأسرة في جميع أنحاء إنجلترا، لتوفير نقطة واحدة تقدم من خلالها الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للآباء والأمهات وأطفالهم.
وخصصت الحكومة 500 مليون جنيه إسترليني لهذا المشروع، الذي يهدف إلى افتتاح 1000 مركز بدءًا من أبريل 2026، بحيث تمتلك كل سلطة محلية في إنجلترا مركزًا واحدًا على الأقل بحلول عام 2028.
وقدّمت وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، توضيحًا بأن المراكز الجديدة ستشكل "شريان حياة للدعم المستمر في جميع أنحاء البلاد، وتضمن تكامل العمل بين الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم لتوفير أفضل بداية ممكنة في الحياة لكل طفل، بحسب ما ورد عن "الغارديان".
وأكدت الوزارة أن المراكز ستقدم خدمات مثل تسجيل المواليد، ورعاية ما قبل الولادة وبعدها، والدعم في مجالات الرضاعة الطبيعية، والإقلاع عن التدخين، وقضايا السكن، إضافة إلى أنشطة للأطفال دون سن الخامسة، وخدمات للشباب.
ويعتمد هذا البرنامج على تجربة "مراكز البداية الأفضل للحياة" (Start for Life)، التي أُطلقت في عهد الحكومة المحافظة عام 2024 في 75 منطقة، وتهدف إلى دمج كافة الخدمات الأساسية للأسرة في مكان واحد يسهل الوصول إليه.
وتسعى الخطة الجديدة إلى تعويض تراجع الخدمات منذ عام 2010، بعد إغلاق أكثر من 1400 مركز "شور ستارت" (Sure Start) التي أثبتت الأبحاث فاعليتها في تحسين أداء الأطفال أكاديميًا لاحقًا، إذ أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين عاشوا بالقرب من هذه المراكز خلال سنواتهم الخمس الأولى كانوا أكثر احتمالًا للحصول على درجات جيدة في الشهادة الثانوية.
وأكدت فيليبسون أن "مراكز البداية الأفضل" تمثل حجر الأساس لتحسين فرص الحياة للأطفال، مضيفة: "شاهدت بنفسي كيف ساهمت مبادرات مثل شور ستارت في إحداث فارق حقيقي في مجتمعي."
من جانبها، قالت آنا فويتشفانغ، الرئيسة التنفيذية للمكتب الوطني للأطفال: "الخطة الحكومية تعكس التزامًا واضحًا بتحسين نتائج الطفولة المبكرة. مع إشارات إلى زيادة التمويل للأطفال الرضع والصغار ضمن خطة الصحة العشرية، من المشجع أن نرى الأسرة والطفولة في صدارة الأولويات الوطنية."
في المقابل، انتقدت السكرتيرة التعليمية الظل عن حزب المحافظين، لورا تروت، الإعلان، واعتبرته "يفتقر للوضوح فيما إذا كان يتضمن إجراءات جديدة فعلية أو مجرد إعادة تسمية لخدمات قائمة." وأضافت: "هذا الغموض يعكس نمطًا أوسع من الوعود المنكوسة والتراجع المستمر."