عرب لندن

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن إطلاق حملة وطنية "واسعة النطاق" تستهدف طالبي اللجوء الذين يعملون بشكل غير قانوني، وذلك في أعقاب تقارير إعلامية أثارت جدلًا حول عمل بعضهم كعمال توصيل أثناء إقامتهم في فنادق اللاجئين.

وفي بيان رسمي، قالت الوزارة إن الحملة ستعتمد على "معلومات استخباراتية" وتنفذها فرق إنفاذ القانون بالتعاون مع الشرطة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، مع تركيز خاص على اقتصاد العمل المؤقت، لا سيما قطاع توصيل الطعام.

وأضاف البيان أن العملية تستهدف "المهاجرين المشتبه في عملهم بطريقة غير قانونية أثناء إقامتهم في مساكن مموّلة من دافعي الضرائب أو تلقيهم دعمًا حكوميًا"، مشددًا على أن المخالفين قد يفقدون حقهم في السكن أو المساعدات المالية. كما قد تواجه الشركات التي توظّفهم غرامات تصل إلى 60 ألف جنيه إسترليني عن كل عامل، فضلًا عن احتمال سجن المدراء المسؤولين.

ووفقًا لما ذكره موقع صحيفة "الغارديان" The Guardian تأتي هذه الخطوة بعد تقارير كشفت عن استغلال بعض طالبي اللجوء لهويات مهاجرين لديهم وضع قانوني للعمل عبر تطبيقات مثل "ديليفرو"، و"جست إيت"، و"أوبر إيتس"، رغم منعهم من العمل قانونيًا أثناء انتظار البت في طلبات لجوئهم.

وكان وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، قد أثار القضية قبل عشرة أيام بعد نشره مقطع فيديو من أمام أحد فنادق اللاجئين في لندن، أظهر دراجات توصيل متوقفة في فناء الفندق. وقال فيلب: "لا ينبغي أن أضطر، بصفتي وزير داخلية في حكومة الظل، لزيارة فندق لجوء لإحراج الحكومة ودفعها للتحرك".

من جانبها، عقدت وزارة الداخلية اجتماعًا طارئًا هذا الأسبوع مع شركات التوصيل، التي تعهّدت بزيادة فحوصات التحقق من هوية السائقين باستخدام تقنية التعرف على الوجه.

ورغم تراجع عدد طلبات اللجوء غير المُعالجة، فإن عدد الوافدين عبر القناة الإنجليزية على متن قوارب صغيرة لا يزال في ازدياد، ما يفاقم الضغوط السياسية على الحكومة. وتعد الهجرة واللجوء من أبرز الملفات التي تستغلها أحزاب المعارضة مثل حزب "الإصلاح" والمحافظين لتوجيه الانتقادات لحكومة حزب العمال.

ومن المقرر أن يناقش رئيس الوزراء كير ستارمر هذا الملف مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته المرتقبة إلى المملكة المتحدة، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق "دخول واحد، خروج واحد"، يسمح بإعادة بعض طالبي اللجوء إلى فرنسا مقابل قبول حالات عبر قنوات رسمية.

وأكدت وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، أن الحكومة تعزز جهودها لوقف ما وصفته بـ"عامل الجذب" المرتبط بالعمل غير القانوني، قائلة: "لا يوجد حل واحد لمشكلة الهجرة غير الشرعية، ولهذا نعمل على تفكيك شبكات التهريب عبر شراكات دولية، وقد ألقينا القبض على عدد من المهربين البارزين بالفعل".

السابق ذعر على متن "رايان إير": إصابة 18 راكبًا إثر إنذار حريق كاذب في مطار مايوركا
التالي شرطة لندن تعتقل أكثر من 20 مؤيدًا ل Palestine Action بموجب قانون الإرهاب