عرب لندن

أُلغيت مسابقة جري للأطفال كان من المقرر إقامتها في تلال فويل فينيلي بمنطقة دينبيشير شمال ويلز، وذلك بعد تعرّض عدّاء لهجوم من نسر أثناء تواجده على مسار السباق، ما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة المشاركين، خاصة الأطفال.

العدّاء والمنظم نايجل كرومبتون، وهو أحد الرياضيين المخضرمين في رياضة الجري الجبلي، كشف عن تفاصيل الواقعة التي وصفها بـ"الصادمة"، قائلاً في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): "كنت أجري على طول أحد المسارات في الوادي، حين شعرت فجأة بضربة قوية على مؤخرة رأسي، ترافقت مع صوت حاد. لم أتمكن من رؤية ما حدث في اللحظة الأولى، لكن بعد ثوانٍ قليلة دار الطائر الجارح حولي واندفع مجددًا نحوي."

وأضاف كرومبتون: “حاولت الفرار لكن الهجمات تكررت، ثم توقفت وواجهته للحظات على أمل أن يتراجع، لكنه استمر في الدوران والتهديد حتى غادرت المنطقة.”

الحادث دفع المنظمين إلى اتخاذ قرار بإلغاء السباق الذي كان يُعد جزءًا من بطولة إنجلترا للناشئين في الجري الجبلي، ويُقام سنويًا منذ عام 2023.

وقال كرومبتون: "أثار الحادث لديّ قلقًا فوريًا بشأن سلامة المشاركين، خصوصًا الأطفال. وبحثت لاحقًا في تقارير مماثلة، واكتشفت أن هجمات النسور على العدّائين ليست نادرة كما كنا نظن، لا سيما في مناطق المرتفعات والبحيرات."

وأوضح أن السباق كان سيشهد توافد عدد كبير من العدّائين الصغار إلى نفس المسار، ما قد يُعرّضهم لخطر حقيقي، فضلًا عن احتمال إزعاج طائر جارح يبدو أنه في وضعية حماية لعشه أو صغاره.

وفي تعليق للجمعية الملكية لحماية الطيور (RSPB) في ويلز، قالت المنظمة إن السلوك العدواني للطائر غالبًا ما يكون ناتجًا عن محاولة الدفاع عن صغاره.

وذكر متحدث باسم الجمعية: "رغم أن مثل هذه الحوادث نادرة، فإن الطيور الجارحة – كحال هذا النسر – قد تُبدي سلوكًا هجوميًا حين تشعر أن أعشاشها مهددة. من المرجح أن الطائر كان يحمي صغاره القريبة من المسار."

ونصحت الجمعية بتجنّب المنطقة مؤقتًا إلى حين مغادرة الفراخ للعش، تفاديًا لأي اضطراب إضافي.

القرار بإلغاء السباق يعكس حرص المنظمين على تحقيق التوازن بين ضمان سلامة المشاركين، والحفاظ على النظام البيئي المحلي وحماية الأنواع المهددة.

وتُعد تلال كليوديان موطنًا مهمًا للطيور الجارحة، ويُقام فيها سباق فويل فينيلي ضمن سلسلة من ست فعاليات رياضية تستهدف تنمية رياضة الجري الجبلي بين الناشئين، تشمل مناطق أخرى مثل كمبريا، ولانكشاير، وديربيشاير.

ورغم خيبة الأمل التي يشعر بها المتسابقون الصغار، إلا أن القرار لقي دعمًا واسعًا من الأهالي والبيئيين، بوصفه خطوة مسؤولة في وقت تزداد فيه الحاجة لحماية التنوع الطبيعي والحياة البرية.

السابق ماكرون يضغط على ستارمر للاعتراف بدولة فلسطين
التالي عرب لندن تتجول في القاهرة وتزور مسجد الإمام الحسين