عرب لندن

دخل حظر حركة "فلسطين أكشن" حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم السبت، بعد أن رفضت المحكمة العليا طلبًا لتعليق الحظر الذي فرضته الحكومة بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000. وبذلك تصبح الحركة أول جماعة احتجاجية تُصنف كمنظمة إرهابية بموجب هذا القانون، إلى جانب تنظيمات مثل داعش والقاعدة وجماعات يمينية متطرفة، بحسب ما ورد في موقع “الغارديان” The Guardian.

وكان البرلمان قد صوّت بأغلبية ساحقة الأسبوع الماضي على حظر الحركة التي تتخصص في تنظيم احتجاجات ضد مصانع الأسلحة الإسرائيلية في المملكة المتحدة وسلسلة توريدها. وسعت هدى عموري، المؤسسة المشاركة في الحركة، لوقف تنفيذ الحظر عبر القضاء، لكن القاضي مارتن تشامبرلين رفض منحها إعفاءً مؤقتًا خلال جلسة استماع في المحكمة العليا الجمعة.

ويأتي قرار الحظر بعد أشهر من اقتحام ناشطي "فلسطين أكشن" قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في برايز نورتون، ما أدى إلى إلحاق أضرار تقدر قيمتها بـ7 ملايين جنيه إسترليني بطائرتين من طراز فوياجر. وقد أعلنت الحركة مسؤوليتها عن الحادث، فيما اعتبرته الحكومة تخريبًا جنائيًا مرفوقًا بخطورة أمنية.

وصوّت مجلس العموم بأغلبية 385 صوتًا مقابل 26 لصالح الحظر، قبل أن يؤيد مجلس اللوردات القرار دون تصويت. وُجهت تهم تتعلق بالتآمر لدخول أماكن محظورة والضرر الجنائي لأربعة متهمين في القضية، وهم من بين الناشطين المرتبطين بالحركة، ومن المقرر أن يمثلوا أمام محكمة أولد بيلي في 18 يوليو/تموز.

وقد أدان خبراء الأمم المتحدة ومنظمات الحريات المدنية والشخصيات الثقافية القرار واصفين إياه بأنه تعسفي وخطير، لأنه يخلط بين الاحتجاج السلمي والإرهاب. ووصف ممثل الحركة القرار بأنه "إساءة استخدام استبدادية للسلطة القانونية" مع التأكيد على أن الحركة لا تدعو للعنف وإنما تعتمد على العصيان المدني والعمل المباشر.

ومن المقرر عقد جلسة استماع أخرى في 21 يوليو، حيث ستطلب الحركة الحصول على إذن لإجراء مراجعة قضائية لإلغاء قرار الحظر. وحتى صدور حكم نهائي، يُجرم القانون الانضمام إلى الحركة أو دعمها، ويُعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى 14 عامًا.

السابق بريطانيا تختتم تجربة العمل لأربعة أيام أسبوعيًا بنجاح
التالي تحذير من طقس مضطرب: بريطانيا تواجه عاصفة ممطرة وموجة حر مرتقبة خلال أيام