عرب لندن

بدأت الشرطة الفرنسية، وفقًا لتقارير إعلامية، باستخدام السكاكين لتمزيق القوارب الصغيرة في المياه الضحلة على الساحل الفرنسي، ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى منع المهاجرين من عبور القنال الإنجليزي في رحلات محفوفة بالمخاطر.

ورحّب داونينغ ستريت بهذه الخطوة واعتبرها "مهمة"، مؤكدًا أن هذا التغيير في النهج جاء نتيجة جهود رئيس الوزراء كير ستارمر لإعادة ضبط العلاقات مع أوروبا، بحسب "الإندبندنت". 

ودعت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إلى اتخاذ إجراءات أوسع من الجانب الفرنسي، رغم إشادتها بالخطة الحالية، وقالت: "تمزيق القوارب في المياه الضحلة خطوة جديدة، لكنها تحتاج إلى تعزيز". وأضافت أن الحكومة الفرنسية تعمل حاليًا على تنفيذ هذه الإجراءات ضمن نظامها القانوني.

وأكد المتحدث باسم رئيس الوزراء أن الأسابيع الأخيرة شهدت تشددًا في النهج الفرنسي، مشيرًا إلى استخدام تكتيكات جديدة لتعطيل القوارب قبل بدء رحلتها، لكنه امتنع عن تأكيد انخفاض أعداد المهاجرين في العام المقبل.

وكشفت الأرقام الأخيرة أن عددًا قياسيًا من الأشخاص عبروا بحر المانش في النصف الأول من عام 2025، رغم تعهّد ستارمر "بتفكيك شبكات التهريب".

ووصفت كوبر موت الأطفال في القوارب المكتظة بأنه "أمر مروّع تمامًا"، ودعت إلى ملاحقة جميع من يصل إلى المملكة المتحدة على متن قارب مات فيه طفل، سواء في بريطانيا أو فرنسا.

وأكدت كوبر أن الحكومة تعمل على إدخال جريمة جديدة ضمن قانون الأمن الحدودي والهجرة، تُعرف بجريمة "تعريض الأرواح للخطر في البحر"، ما يسمح بمحاسبة من يمارس العنف أو يرفض عمليات الإنقاذ أو يُعرّض حياة الآخرين للخطر.

وشدّدت في تصريحات لاحقة على أن ركوب قارب مكتظ بحد ذاته قد يكون سببًا للملاحقة القضائية، معتبرة أن ذلك يعرض جميع الركاب للخطر.

وأشارت جمعية (Project Play) إلى أن 15 طفلًا ماتوا أثناء محاولات العبور في العام الماضي، محذرة من أن الظروف أصبحت أكثر خطورة، وخاصة على الأطفال. وقالت المنسقة في الجمعية كيت أونيل إن سياسات تأمين الحدود تساهم في تفاقم المخاطر بدلًا من الحد منها.

وأوضحت أونيل أن الشرطة الفرنسية تتدخل منذ وقت طويل في محاولات العبور بالمياه الضحلة، مضيفة أن هذه الممارسات في تزايد مؤخرًا، استنادًا إلى شهادات عديدة من الأطفال وأسرهم.

وانتقدت أونيل الخطاب السياسي حول "تفكيك العصابات"، واعتبرته غير فعّال وضار، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهاء عمل شبكات التهريب هو تقليل الحاجة إليها.

من جهتها، رفضت كوبر تأكيد ما إذا كانت المملكة المتحدة تدرس سياسة "واحد مقابل واحد"، التي تقضي بإعادة شخص عبر القنال مقابل استقبال طالب لجوء له روابط ببريطانيا، واكتفت بالقول إن الحكومة "تدرس عددًا من الخيارات المختلفة لإجراء عمليات الإرجاع".

السابق (فيديو) لصّان يجرّان صناديق نفايات محمّلة بملابس مسروقة وسط مدينة نوتنغهام
التالي (فيديو) بريطانيا في دقيقة: آباء لا يستطيعون شراء الزي المدرسي لأبنائهم!