مسؤول سابق في بنك إنجلترا يدعو ريفز إلى توسيع هامش الأمان المالي
عرب لندن
حثّ تشارلي بين، النائب السابق لمحافظ بنك إنجلترا، وزيرة الخزانة راشيل ريفز على توسيع هامش الأمان المالي الذي تعتمده لتلبية قواعد الانضباط المالي، وهو ما قد يتطلب زيادات ضريبية كبيرة أو خفضًا في الإنفاق العام.
وأوضح بن أن الهامش الحالي، الذي يقل عن 10 مليارات جنيه إسترليني، أجبر ريفز على ضبط سياسات الضرائب والإنفاق بما يتماشى مع توقعات مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) لخمس سنوات مقبلة بدقة.
وقال بن في حديثه لبرنامج "توداي" على إذاعة (BBC Radio 4): "الإنفاق الحكومي يبلغ حوالي 1.25 تريليون جنيه إسترليني، لذا فإن 10 مليارات تُعد رقمًا صغيرًا في سياق أخطاء التوقعات المعتادة".
ودعا بن إلى تبني هامش أمان أوسع، مشيرًا إلى أن وزراء مالية سابقين عملوا بهوامش تبلغ حوالي 30 مليار جنيه، وأضاف: "ريفز اختارت فقط ثلث ذلك، لذا من السهل أن تنحرف الأرقام، مما يضطرها إلى تعديل الضرائب بعصبية للسيطرة على التوقعات الممتدة لسنوات".
وصف بين، الذي كان أيضًا عضوًا في لجنة مسؤولية الميزانية التابعة لـOBR، هذا القرار بأنه "الخطيئة الأصلية"، وقال إن ريفز ما كان ينبغي أن تختار العمل بهامش خطأ ضيّق إلى هذا الحد.
كانت ريفز قد رفعت الضرائب بمقدار تاريخي بلغ 40 مليار جنيه في موازنة أكتوبر الماضي، لكن معظم العائدات خُصصت للخدمات العامة، ما جعلها تترك هامشًا ضئيلًا للغاية لتحقيق قواعدها المالية الصارمة.
وكشفت التطورات أن هذا الهامش الهش كان مهددًا بالزوال قبل البيان المالي في مارس، مما أدى إلى سباق لتقليص النفقات تمثّل في اقتراح خفض 5 مليارات جنيه من إعانات ذوي الإعاقة، وهو ما تراجعت عنه الحكومة هذا الأسبوع إثر تمرّد من النواب.
وأقرّ فريق ريفز ضمنيًا بأن الهامش المحدود والمساوي لأفل 10 مليارات ساهم في تعقيد الوضع المالي خلال الأشهر الماضية، لكنه أكد أن الوضع المالي السيئ الموروث من حكومة المحافظين ترك لها خيارات محدودة.
وتوقّع مراقبون أن تضطر ريفز إلى زيادة الضرائب في موازنة الخريف لتعويض الخسائر الناتجة عن التراجع عن إصلاحات الإعانات وتكاليف بدلات التدفئة الشتوية، فضلًا عن تباطؤ النمو الاقتصادي المحتمل.
وأكدت ريفز، عقب اضطرابات شهدتها أسواق السندات وسط تكهنات بشأن مستقبلها، أنها "مستمرة في أداء مهمتها".