عرب لندن
اقترح زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، إد ديفي، تقديم مكافأة مالية قدرها 10 آلاف جنيه إسترليني للمجندين الجدد في الجيش البريطاني، ضمن خطة عاجلة لزيادة عدد الجنود النظاميين من نحو 71 ألفًا إلى أكثر من 73 ألفًا، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية العالمية.
وحسب ما ذكرت شبكة بي بي سي “BBC” بموجب المقترح، تُمنح المكافأة بعد إتمام المجند فترة التدريب والخدمة لمدة عامين، فيما يحصل العسكريون السابقون على 20 ألف جنيه مقابل التزامهم بالخدمة لعامين إضافيين.
وفي تصريح له بعد زيارة لقوات بريطانية متمركزة في إستونيا، قال ديفي: "التهديد الذي يمثله بوتين، وسلوك ترامب غير المتوقع، يستدعيان تحركًا سريعًا"، مؤكدًا أن الاستعداد لأي صراع يبدأ من الداخل. ودعا إلى حملة توعية وطنية تستهدف كل منزل في بريطانيا، لتعريف المواطنين بكيفية التصرف في حال وقوع هجوم سيبراني واسع أو اندلاع نزاع مسلح.
تُقدّر تكلفة الخطة بـ 60 مليون جنيه تُغطى من ميزانية الدفاع الحالية، وتشمل 3,000 جندي من المجندين الجدد والعائدين للخدمة. وتأتي في إطار التوجه نحو رفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وهو هدف سبق أن أعلنه حزب العمال.
وكانت الحكومة قد أطلقت العام الماضي برنامجًا للحوافز شمل 17,000 فرد من القوات المسلحة، حيث حصل مهندسو الطائرات على مكافآت تصل إلى 30 ألف جنيه، في حين نال الجنود من الرتب الدنيا ما يصل إلى 8 آلاف جنيه مقابل الاستمرار في الخدمة.
ويقترح الحزب الليبرالي الديمقراطي تمويل هذه الزيادة في الإنفاق الدفاعي من خلال رفع ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على كبرى شركات التكنولوجيا، والتي تُدر حاليًا حوالي 800 مليون جنيه سنويًا.
على صعيد آخر، تُجري الحكومة مشاورات لتجديد المساكن العسكرية بميزانية تُقدّر بـ 7 مليارات جنيه بحلول عام 2025، بعد أن أُعيدت إدارتها إلى وزارة الدفاع، في محاولة لمعالجة أزمة السكن التي دفعت نحو ثلث الجنود للتفكير في مغادرة الخدمة، وفقًا لمسح رسمي.
ويأتي مقترح الليبراليين في وقت أعلنت فيه الحكومة نيتها رفع عدد القوات النظامية إلى 76 ألفًا بعد عام 2029، دون تقديم خطة تمويل واضحة. كما يقترح حزب العمال زيادة عدد قوات الاحتياط بنسبة 20% بعد عام 2030، عندما تسمح الميزانية بذلك.