عرب لندن

أعلنت الحكومة البريطانية عن خطة طموحة تهدف إلى إخضاع كل طفل يولد في إنجلترا لفحص شامل للحمض النووي، في خطوة تهدف إلى الوقاية من الأمراض القاتلة وتقديم رعاية صحية مخصصة لكل طفل، ضمن استثمار بقيمة 650 مليون جنيه إسترليني في تكنولوجيا الجينوم.

وأكد وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينغ، أن هذا التقدم في علم الجينوم سيُحدث تحولًا جذريًا في النظام الصحي، من خدمة تركز على التشخيص والعلاج إلى منظومة تتنبأ بالمرض وتمنعه قبل ظهوره.

وأوضح ستريتينغ في تصريحات لصحيفة "التلغراف" أن هذه الثورة العلمية ستُمكّن الأطباء من "تجاوز" الأمراض القاتلة وتقديم رعاية صحية مخصصة لكل فرد، ما يساهم في تقليل الضغط على خدمات هيئة الصحة الوطنية (NHS) ويساعد المواطنين على عيش حياة أطول وأكثر صحة.

وأشار الوزير إلى أن خطة السنوات العشر ستشمل هذا الفحص الوراثي إلى جانب إصلاحات أخرى في النظام الصحي، من أبرزها التركيز على الرعاية المجتمعية بدلاً من المستشفيات، والانتقال من الخدمات التناظرية إلى الرقمية.

وذكّر بأن الآباء حالياً يخضعون أطفالهم لاختبار دم موضعي يتم فيه وخز كعب قدم الطفل بعد خمسة أيام من الولادة، لجمع قطرات دم تُفحص للكشف عن تسعة أمراض نادرة وخطيرة.

وأعلنت هيئة الصحة الوطنية في أكتوبر الماضي عن إطلاق برنامج لفحص 100 ألف طفل حديث الولادة للكشف عن أكثر من 200 حالة وراثية، في مشروع يُعد الأول من نوعه عالميًا لتعزيز فرص التشخيص المبكر والعلاج الفوري.

وأشادت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية بالخطة المرتقبة، وأكدت أنها ستتضمن العديد من المبادرات التي تهدف إلى تطوير النظام الصحي في المملكة المتحدة وجعله أكثر قدرة على مواكبة تحديات المستقبل.

وأعلنت الحكومة في وقت سابق عن تخصيص 29 مليار جنيه إسترليني إضافية سنويًا على مدى السنوات الثلاث المقبلة لدعم هيئة الصحة الوطنية، ضمن التزام طويل الأمد بتعزيز القطاع الصحي وتحسين نتائجه.

السابق بسبب قوائم الانتظار المتراكمة: "NHS" ترسل مرضى للعلاج في أوروبا وتتحمّل التكاليف!
التالي هيئة الغذاء البريطانية تدعو لمنع السلاش عن الأطفال