عرب لندن 

يواجه المسافرون حول العالم اضطرابات واسعة مع اقتراب موسمي الأعياد؛ عيد الفصح وعيد الفطر، وذلك بعد أن أعلنت الخطوط الجوية البريطانية (British Airways) تعليق رحلاتها إلى منطقة الشرق الأوسط. 

وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” يأتي هذا القرار في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما أدى إلى حالة من عدم استقرار الأجواء التي تهدد بتعطيل خطط آلاف العائلات والمسافرين خلال هذه الفترة الحيوية.

وبموجب الإعلان الرسمي للشركة، تقرر إلغاء كافة الرحلات المتوجهة إلى عمّان، والبحرين، والدوحة، ودبي، وتل أبيب حتى الثامن والعشرين من مارس الجاري، مع تعليق عمليات الحجز للعملاء الجدد حتى منتصف أبريل، وهو ما يعني تزامناً مباشراً مع ذروة الحركة في مواسم الأعياد. وفيما يخص الرحلات الموسمية المتجهة إلى أبوظبي، فقد تم تجميدها حتى أكتوبر 2026.

كما تستعد الشركة لتسيير آخر رحلات الإجلاء من مسقط يوم 12 مارس، بعد تراجع الإقبال عليها نتيجة تفضيل المسافرين للخطوط التجارية البديلة التي توفر مسارات مباشرة أكثر ملاءمة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع بلوغ العمليات العسكرية ذروتها داخل إيران؛ إذ وصف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، يوم الثلاثاء بأنه الأكثر كثافة في القصف منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مؤكداً عزم واشنطن على مواصلة الضربات حتى تحقيق هزيمة حاسمة.

وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على جاهزية بلاده لمواصلة الرد الصاروخي مهما طال أمد الصراع، بينما تعزز بريطانيا حضورها العسكري عبر إرسال المدمرة "HMS Dragon" إلى شرق المتوسط لحماية قبرص من أي تهديدات بالصواريخ أو الطائرات المسيرة.

وتسود حالة من القلق أوساط الاقتصاد العالمي نتيجة التناقض في الموقف الأمريكي؛ إذ بينما ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى أن الحرب "رحلة قصيرة" ستنتهي قريباً، عاد ليهدد طهران بـ "نار وغضب" إذا استمرت في عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية. 

ومع استمرار التهديدات العسكرية، تظل جداول الطيران رهن المراجعة المستمرة، مما يضع مسافري الأعياد في حالة انتظار وترقب لمصير رحلاتهم في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد.

السابق بادينوك تنفي رغبتها في الحرب ضد إيران وتتمسك بحق بريطانيا في "تحييد الصواريخ"
التالي مجالس تعليمية في إنجلترا تحذر: رسومات الأطفال قد تُعتبر مسيئة للشريعة الإسلامية