عرب لندن
انطلقت أولى رحلات الإجلاء البريطانية من تل أبيب، يوم أمس الاثنين، في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وإغلاق المجال الجوي المدني نتيجة الضربات المتبادلة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة البريطانية لإجلاء أكثر من 1000 مواطن من مناطق النزاع في الشرق الأوسط.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” أكد وزير الخارجية، ديفيد لامي، أن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي أقلّت 63 بريطانيًا إلى قبرص، على أن يُنقلوا لاحقًا إلى المملكة المتحدة عبر طائرة مدنية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تأمين رحلات إضافية وفقًا للطلب والمستجدات الأمنية، مشددًا على أن "الوضع متقلب ويخضع للمراجعة المستمرة".
وسجّل نحو 4000 بريطاني وجودهم في إسرائيل لدى وزارة الخارجية، فيما طلب 1000 منهم حجز مقعد في رحلات الإجلاء. وستُمنح الأولوية للحالات الأكثر حاجة، بما في ذلك أفراد العائلات غير البريطانيين الحاصلين على تأشيرات إقامة سارية لأكثر من ستة أشهر.
في السياق نفسه، طُلب من البريطانيين في قطر البقاء في أماكنهم بعد استهداف قاعدة أمريكية هناك. كما أعلن لامي إصابة مواطن بريطاني في الهجمات الإيرانية على إسرائيل، مؤكدًا تقديم الدعم القنصلي له.
وأشار الوزير إلى أن السفارة البريطانية في طهران باتت تعمل عن بُعد، بعد إجلاء موظفيها، محذرًا من محدودية القدرة على تقديم الدعم للمواطنين المتواجدين هناك. وأعاد التذكير بأن الخارجية تحذر من السفر إلى إيران منذ عام 2019.
وعن الموقف من الضربات الأمريكية، امتنع لامي عن تأكيد قانونيتها، رغم دعمه لجهود واشنطن في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ويأتي ذلك وسط جدل داخلي، حيث أظهر استطلاع للرأي أن 48% من البريطانيين لا يؤيدون الغارات التي نفذها ترامب، مقابل 22% فقط يدعمونها.
وانتقدت النائبة المحافظة بريتي باتيل موقف الحكومة، مشيرة إلى تقارير تفيد بأن المدعي العام نصح بعدم مشاركة بريطانيا في هذه الهجمات بسبب مخاوف قانونية. وسألت: "هل تؤيد الحكومة الوسائل والنتائج؟ وهل تنخدع بمحاولات إيران الاحتماء بميثاق الأمم المتحدة، الذي انتهكته مرارًا؟"
في المقابل، أدان الحزب الليبرالي الديمقراطي الضربات الأمريكية والإسرائيلية، واعتبر المتحدث باسم الشؤون الخارجية، كالم ميلر، أنها زادت من خطر اندلاع حرب إقليمية، وقلّلت من فرص احتواء إيران. وأضاف أن طهران قد تسارع إلى تطوير سلاح نووي باستخدام ما تبقّى من اليورانيوم المخصب لديها.