لندن – عرب لندن

حذّر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، من أن المنطقة لا تحتمل جولة جديدة من التصعيد العسكري، مؤكداً أن الحوار والوساطة ومعالجة جذور الصراعات تمثل السبيل لتحقيق أمن واستقرار مستدامين.

وقال، خلال محاضرة ألقاها في اتحاد أكسفورد بجامعة أكسفورد، السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، إن قطر ستواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف لمنع تجدد المواجهات، كاشفاً أن وفداً قطرياً زار طهران خمس مرات خلال أسبوع واحد، وعقد اجتماعات استمر بعضها ما بين 18 و20 ساعة، في إطار جهود احتواء التصعيد.

وشدد رئيس الوزراء القطري على أن العودة إلى العمليات العسكرية لن تحل الأزمات القائمة، داعياً إلى معالجة الملف النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة وأمن الخليج، إلى جانب إطلاق حوار جاد بين دول الخليج وإيران يقوم على ضمانات متبادلة وخطوات عملية لبناء الثقة.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أزمات المنطقة، منتقداً استمرار القتل والحصار في غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، ومشيراً إلى مقتل أكثر من ألف شخص منذ الإعلان عنه، وفقاً لما أورده. وشدد على أن أي تسوية لن تحقق استقراراً حقيقياً ما لم تتضمن الانسحاب الإسرائيلي، وضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم.

كما حذّر من استمرار القصف في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن تجاهل القانون الدولي وغياب المساءلة يبقيان المنطقة عرضة لمزيد من التصعيد.

واستعرض الشيخ محمد بن عبدالرحمن دور قطر في الوساطة الدولية، مشيراً إلى مشاركتها في جهود وساطة شملت نحو 16 ملفاً خلال عام 2025، بالتعاون مع دول من بينها النرويج وسويسرا وإسبانيا.

وأكد أن الدول الصغيرة تستطيع التأثير في القضايا الدولية، ليس بحجمها الجغرافي، بل بقدرتها على بناء الثقة وتسهيل الحوار والمساهمة في صناعة السلام.

السابق "نحن بشر ولسنا نفايات".. مهاجرون ينتقدون سياسات شابانا محمود في بريطانيا
التالي 3.1 مليون أسرة في بريطانيا عاجزة عن تحمّل تكلفة مخزون الطوارئ الذي توصي به الحكومة