لندن - عرب لندن

تأكد استثناء العاملين في قطاع الرعاية والقطاع الصحي من إجراءات تقييد الهجرة، والقيود التي تم الإعلان عنها بشأن الاقامة الدائمة، حيث سيظل العاملون في هذا القطاع من بين من يحتاجون الى خمسة سنوات فقط من أجل الحصول على الاقامة الدائمة.

وقال تقرير نشرته جريدة "ديلي تلغراف" إن هذا الاستئناء يكلّف الخزانة العامة 10 مليارات جنيه إسترليني. 

واستثنت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، 300 ألف عامل أجنبي في قطاع الرعاية، من القيود الجديدة على الهجرة والاقامة الدائمة، وذلك على الرغم من تحذيرها السابق بأن خطوة كهذه قد تُكبّد دافعي الضرائب 10 مليارات جنيه إسترليني. 

ووفقاً للمقترحات التي كشفت عنها وزيرة الداخلية يوم الاثنين، سيتمكن العاملون الأجانب في قطاع الرعاية -ممن يستوفون شروط تأشيراتهم ويتقاضون أجراً لا يقل عن 25 ألف جنيه إسترليني سنوياً- من الحصول على حق الإقامة الدائمة في بريطانيا بعد مرور خمس سنوات. 

ويمنح وضع "الإقامة الدائمة" أصحابه الحق في العيش والعمل والحصول على المزايا الاجتماعية في المملكة المتحدة لأجل غير مسمى. وكان مقترح الوزيرة محمود الأوليّ يتطلب انتظارهم لمدة 15 عاماً للحصول على هذا الوضع. 

وجاء هذا الإعلان عقب معارضة داخل مجلس الوزراء قادتها نائبة رئيس الوزراء، أنجيلا راينر، التي وصفت الخطط السابقة بأنها "غير بريطانية" و"غير عادلة". كما أعرب أكثر من 100 نائب من حزب العمال، إلى جانب نقابات عمالية كبرى، عن رفضهم لهذه الإصلاحات. 

وفي شهر مارس الماضي، حذرت الوزيرة محمود من أن تقليص فترة الانتظار إلى خمس سنوات سيؤدي إلى "استنزاف قدره 10 مليارات جنيه إسترليني من المال العام"، نتيجةً لزيادة الطلب على المزايا الاجتماعية، وانخفاض الإيرادات الضريبية، وارتفاع تكاليف الخدمات الصحية والتعليمية. 

وفي معرض إعلانها عن المقترحات المعدلة أمام مجلس العموم بعد ظهر يوم الاثنين، قالت وزيرة الداخلية: "يُعد وضع الإقامة الدائمة واحداً من أثمن الحقوق التي يمكن أن تقدمها هذه البلاد. وحتى الآن، كان يُمنح هذا الحق بشكل تلقائي تقريباً، أما من اليوم فصاعداً، فيجب استحقاقه". 

وأضافت: "أولئك الذين يساهمون سيحصلون على الإقامة الدائمة بشكل أسرع، أما من لا يلتزمون بالقواعد فسيُرفض طلبهم أو سيضطرون للانتظار لفترة أطول بكثير". 

وتابعت قائلة: "تؤسس هذه السياسة لنظام هجرة يتسم بالعدالة؛ فهو عادل تجاه القادمين الذين يؤدون دورهم، وعادل أيضاً تجاه المواطنين البريطانيين المقيمين بالفعل هنا، والذين لا ينبغي تحميلهم أعباءً إضافية". 

وصرح كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، أمام مجلس العموم قائلاً: "تشير وثيقة صادرة عن وزارة الداخلية -نشرتها الوزيرة في الخامس من مارس- إلى أن العاملين في قطاع الرعاية الاجتماعية وحدهم سيكلفون دافعي الضرائب 10 مليارات جنيه إسترليني؛ وذلك نظراً لانخفاض أجورهم واصطحابهم لعدد كبير من المعالين".

وأضاف: "تقترح وزيرة الداخلية الآن السماح لكل عامل في قطاع الرعاية ممن وصلوا إلى البلاد قبل مايو 2025 (وهم بمئات الآلاف) بالبقاء في المملكة المتحدة بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم، بل ومنح 75% منهم حق الإقامة الدائمة، رغم اعترافها بأن الكثيرين منهم دخلوا البلاد بطرق احتيالية". 

وتابع: "هذه هي تكلفة التراجع المفاجئ في الموقف اليوم: 10 مليارات جنيه إسترليني". 

وبلغ صافي الهجرة -أي عدد المهاجرين القادمين إلى المملكة المتحدة مطروحاً منه عدد المغادرين- 171 ألفاً في نهاية عام 2025، وهو انخفاض حاد عن ذروة بلغت 944 ألفاً في العام المنتهي في ديسمبر 2023.

السابق قلق في بريطانيا بعد قيام قراصنة إلكترونيين بتعطيل ثلاجات المتاجر الكبرى في أوروبا
التالي شبانة محمود تؤكد تمديد انتظار المهاجرين إلى 10 سنوات للحصول على الإقامة الدائمة.. ماذا عن اللاجئين؟