لندن – عرب لندن
أدانت محكمة بريطانية الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون بتهمتين تتعلقان بمضايقة صحفيين والتسبب في تخوفهما من التعرض للعنف، بعد حملة استهدفت صحفيين يعملان في صحيفة «ديلي ميل» وموقعها الإلكتروني.
وخلصت هيئة محلفين في محكمة ساوثوارك كراون بلندن إلى إدانة روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي لينون، البالغ من العمر 43 عاماً، على خلفية استهداف الصحفيين أندرو يونغ وجاكوب ديرنهوبر، عقب نشرهما في أغسطس/آب 2024 تقارير وصوراً له خلال إجازة في قبرص، بينما كانت أعمال شغب تشهدها إنجلترا بعد مقتل ثلاث فتيات في ساوثبورت.
وذكرت المحكمة أن روبنسون نشر سلسلة من التدوينات والرسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما اتهم الصحيفة بتعريض أسرته للخطر عبر الكشف عن مكان إقامته خلال العطلة.
وأقر روبنسون بأنه استعان بمحققين خاصين لتحديد عناوين الصحفيين وتصوير منزليهما، قائلاً إنه أراد الوصول إليهما والضغط عليهما، لكنه نفى أن يكون هدفه إخافتهما. غير أن هيئة المحلفين خلصت إلى أن تصرفاته كانت تهدف إلى ترهيبهما.
كما استمعت المحكمة إلى تسجيل لمكالمة هاتفية مع الصحفي المستقل يونغ في 5 أغسطس/آب 2024، قال له خلالها روبنسون: «سآتي إليك». ونُشرت لاحقاً صور للصحفيين ومعلومات شخصية عنهما عبر الإنترنت.
وأفادت المحكمة بأن الصحفيين اضطرا إلى الاستعانة بحراسة أمنية ومغادرة منزليهما خشية تعرضهما وعائلتيهما للأذى.
وقال فرانك فيرغسون، رئيس قسم الجرائم الخاصة ومكافحة الإرهاب في هيئة الادعاء الملكية، إن روبنسون استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتصعيد حملة مضايقة تسببت في خوف الصحفيين من التعرض للعنف.
ومن المقرر النطق بالحكم على روبنسون في 16 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بعدما أُفرج عنه بكفالة لحين موعد المحاكمة الخاصة بالعقوبة. وقد تصل عقوبة التهمتين إلى السجن عشر سنوات، وترتفع إلى 14 عاماً إذا ثبت وجود دوافع عنصرية أو دينية مشددة.