لندن - عرب لندن

صرح حزب "إصلاح المملكة المتحدة" بأنه سيقوم بترحيل أي شخص وصل بموجب برنامج إعادة توطين اللاجئين الذي تديره شبانة محمود، وذلك في حال فوز الحزب في الانتخابات. 

وقال نايجل فاراج، زعيم الحزب، إنه "سينهي البرنامج فوراً" عند إعلانه عن هذه السياسة يوم الاثنين المقبل، إلى جانب خطط أخرى تتعلق بالهجرة. 

وكانت وزيرة الداخلية قد أعادت فتح "برنامج إعادة التوطين في المملكة المتحدة" لاستقبال حالات جديدة في 28 سبتمبر، بهدف توفير "مسار آمن وقانوني إلى المملكة المتحدة للاجئين الحقيقيين". وذكر حزب العمال أن نحو ربع الحالات المحالة ستكون لنساء وفتيات أفغانيات ولاجئين فلسطينيين فروا من الحروب والاضطهاد. 

ومع ذلك، وفي حديث لصحيفة "التلغراف" قبيل إلقاء خطابه، قال السيد فاراج: "بريطانيا ليست ملزمة باستقبال المزيد من المهاجرين، وفي ظل حكومة يقودها حزب الإصلاح، لن يتمكن هؤلاء الأشخاص من البقاء". كما تتضمن خططه الصارمة إلغاء حق الإقامة للمقيمين إذا لم يُعتبروا معرضين للخطر في بلدانهم الأصلية. 

وستتأثر دول من جميع أنحاء العالم بهذه الإجراءات؛ إذ تشير تقديرات "مرصد الهجرة" إلى أن ما بين 622 ألفاً و820 ألف مواطن من خارج الاتحاد الأوروبي كانوا يتمتعون بوضع "المقيم الدائم" (settlement status) بحلول نهاية عام 2024، وهي أرقام لا تشمل نحو 4 ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي كانوا يقيمون في المملكة المتحدة قبل يناير 2021 ويحملون وضع الإقامة الدائمة أو وضع ما قبل الإقامة الدائمة. 

كما سيعلن فاراج عن مراجعة لبرامج إعادة توطين الأفغان في بريطانيا، متعهداً بالكشف عن تكلفتها الأسبوع المقبل. وقد صُممت هذه البرامج لإعادة توطين المواطنين الأفغان الذين عملوا لصالح الحكومة البريطانية أو بالتعاون معها في أدوار تنطوي على مخاطر أمنية، بالإضافة إلى الأفراد الأكثر ضعفاً واحتياجاً للحماية. 

وعلاوة على ذلك، صعد حزب الإصلاح من خططه -التي أُعلن عنها لأول مرة في فبراير- والمتعلقة بكل من باكستان وأفغانستان وسوريا وإريتريا والسودان والصومال. 

وفي تصريح لصحيفة "التايمز"، قال فاراج إن الحزب سيفرض رسوماً عقابية (تعريفات) على هذه الدول إذا رفضت استعادة المهاجرين غير الشرعيين والمجرمين الأجانب المقيمين في المملكة المتحدة. 

وكان الحزب يخطط في البداية لفرض حظر صارم على منح التأشيرات للأشخاص الراغبين في زيارة المملكة المتحدة بشكل قانوني من هذه الدول، إلا أنه عدل عن ذلك معتبراً أن فرض الرسوم العقابية قد يكون أكثر فعالية. تتضمن القائمة المقترحة عدداً من الدول التي ينحدر منها أكبر عدد من طالبي اللجوء إلى المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة. 

كما سيجري الحزب مراجعةً وتدقيقاً لأرقام الهجرة، وسينشر تفاصيل دقيقة حول أعداد الأشخاص الذين وصلوا إلى بريطانيا منذ عام 2010، مصنفةً حسب الجنسية ومسار الدخول. 

وشهدت عمليات عبور القناة الإنجليزية انخفاضاً هذا العام؛ فبعد أن بلغت ذروتها عند نحو 46 ألف حالة في عام 2022، تراجع عدد حالات الوصول المرصودة إلى حوالي 33 ألفاً في العام المنتهي في يونيو 2026. 

وقد تراجعت معدلات التأييد لحزب "الإصلاح" بشكل حاد وسط جدلٍ حول تمويل الحزب، وتزامن ذلك مع تعافي شعبية حزب العمال بفضل وصول آندي بورنهام إلى رئاسة الحكومة. وتراجع الحزب إلى المركز الثاني في معظم استطلاعات الرأي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2024. 

السابق مراهقان يصارعان الموت إثر حادثتي طعن "مترابطتين" في لندن
التالي أزمة التبنّي في بريطانيا.. أكثر من 3 آلاف طفل ينتظرون أسرا دائمة