لندن – عرب لندن 

دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير رئيس الوزراء الحالي آندي بيرنهام إلى تبني هدف إعادة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال السنوات العشر المقبلة، مطالباً الحكومة باتباع «نهج جديد» في علاقاتها مع بروكسل بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل.

وقال بلير، في مقدمة تقرير جديد أصدره معهد توني بلير للتغيير العالمي بعنوان "ما بعد مغادرة وبقاء: مسار للعودة إلى أوروبا إصلاحية"، إن بريطانيا ينبغي أن تعلن بوضوح رغبتها في العودة إلى «علاقة رسمية» مع الاتحاد الأوروبي، لكن بشرط أن يكون التكتل على مسار موثوق للإصلاح.

وأضاف أن على بريطانيا أن تضع «هدفاً واضحاً ومعلناً» للانضمام مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي خلال عقد، مع جعل هذا الهدف «ركيزة» في خطة الحكومة البريطانية للعشر سنوات المقبلة.

ويرى التقرير أن العودة ينبغي أن تكون إلى اتحاد أوروبي مُصلح، مع تعاون تدريجي في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، بدلاً من إعادة فتح نقاشات استفتاء 2016 بصيغتها السابقة.

وقال بلير إن على بريطانيا أن تلعب دوراً قيادياً في تشكيل «أوروبا أكثر قوة»، مشيراً إلى أن الاتحاد يحتاج إلى إصلاحات في مجالات التنافسية والقدرات الدفاعية وضبط الحدود. كما اعتبر دعوة الاتحاد الأوروبي لكندا إلى بحث صيغة «العضوية المنتسبة» مؤشراً على «مرونة جديدة» في علاقاته مع الدول غير الأعضاء

ويدعو التقرير، إلى جانب الهدف طويل الأمد بالعودة إلى الاتحاد، إلى تعزيز التعاون مع أوروبا في الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، بما في ذلك المشاركة في صندوق الدفاع الأوروبي SAFE، وإنشاء شراكة أوروبية لأمن الطاقة، وتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.

وتأتي دعوة بلير في وقت يتعرض فيه بيرنهام لضغوط بشأن مستقبل علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي. وكان رئيس الوزراء قد تعهد في أغسطس/آب بالالتزام بالخطوط الحمراء التي وضعتها حكومة كير ستارمر، والتي تستبعد في الوقت الحالي العودة إلى الاتحاد الأوروبي أو السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي. 

لكن بيرنهام دعا في الأسابيع الأخيرة إلى تعميق العلاقات مع الاتحاد، كما بحث مع رئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن في سبتمبر/أيلول سبل تعزيز العلاقات البريطانية الأوروبية.

ويأتي تقرير بلير بالتزامن مع دراسة لمعهد IPPR قالت إن صادرات بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي كان يمكن أن تكون أعلى بما يصل إلى 6.5 مليارات جنيه إسترليني سنوياً لو أُبرم اتفاق للاعتراف المتبادل باختبارات ومعايير المنتجات بدلاً من ترتيبات ما بعد بريكست الحالية. 

السابق إغلاق مدرسة ابتدائية في بريطانيا بعد تهديد هاتفي.. واعتقال رجل
التالي إنجلترا تطرح «GCSE» مهني جديد ضمن أكبر إصلاح للتعليم المدرسي منذ أكثر من عقد