لندن – عرب لندن

قضت محكمة بريطانية بسجن شقيقين لأكثر من سبع سنوات، بعدما استدرجا رجلًا إلى مطعم في جنوب شرق لندن باستخدام حساب مزيف على تطبيق للتعارف، قبل اختطافه تحت تهديد السلاح والمطالبة بفدية قدرها 30 ألف جنيه إسترليني.

وأقر بلال راكيك وشقيقه زكريا راكيك بارتكاب جرائم الاختطاف والابتزاز وحيازة سلاح ناري مقلد بقصد التسبب بالخوف من العنف، ليُحكم عليهما بالسجن لأكثر من سبع سنوات لكل منهما.

استدراج بحساب امرأة مزيف

وتعود الواقعة إلى سبتمبر/أيلول 2023، عندما استهدف الشقيقان علي المفرجي، وهو صديق لأحد معارفهما ولم يسبق لهما مقابلته، بعدما اعتقدا أنه من الأثرياء.

وأنشأ الشقيقان حسابًا مزيفًا على تطبيق Azar لمحادثات الفيديو، مستخدمين صورة امرأة، واتفقا مع الضحية على لقائه خارج مطعم «ناندوز» في شارع لويشام هاي ستريت جنوب شرقي لندن.

وعندما وصل المفرجي إلى المكان قرابة الساعة العاشرة مساءً، اكتشف أن الحساب اختفى، وظن في البداية أن الموعد أُلغي.

لكن بعد لحظات، اقتحم الشقيقان سيارته وهما يرتديان أقنعة وقفازات جراحية، وبدأا ما وصفه القاضي مارتن ييل بـ"محنة مرعبة".

مسدس على ظهره وتهديد بالقتل

وأخرج الشقيقان مسدسًا مقلدًا يشبه إلى حد كبير مسدسًا نصف آلي، ووضعاه على ظهر المفرجي وهدداه بإطلاق النار عليه.

وأثناء قيادتهما السيارة في جنوب شرق لندن، طالباه بدفع 30 ألف جنيه إسترليني، وحذراه من أنه سيُقتل قبل شروق الشمس إذا لم يتم توفير المبلغ.

وعندما أخبرهما بأنه لا يملك المال، فتحا هاتفه واتصلا بأربعة من أصدقائه مطالبينهم بتوفير الفدية.

وقال أحد الشقيقين لأحد أصدقاء الضحية خلال مكالمة هاتفية: «استمع إليّ الآن، إذا أشرقت شمس الصباح فسوف تكون نهايتي».

بلاغ من صديق يقود الشرطة إلى الخاطفين

أفسد أحد أصدقاء المفرجي خطة الخاطفين بعدما اتصل بالشرطة وأبلغها بما يجري، فيما جرى تمرير رقم لوحة سيارة الضحية إلى وحدة الفرقة الطائرة التابعة لشرطة العاصمة لندن، والمتخصصة في عمليات المراقبة المسلحة والمداهمات.

وتتبعت الشرطة السيارة حتى وصلت إلى منطقة بيل غرين للتسوق في سيدنهام، قبل أن تواصل مراقبتها حتى ليديول.

وعند نحو الساعة 4:20 فجرًا، أجبرت الشرطة السيارة على التوقف، واقتحم عناصر مسلحون المركبة وحطموا زجاجها، قبل إخراج المفرجي وتأمين سلامته.

وألقي القبض على الشقيقين واقتيدا إلى الحجز، حيث بقيا منذ ذلك الحين.

غيرا موقفهما أمام المحكمة

وكان الشقيقان قد أنكرا في البداية التهم الموجهة إليهما في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وزعما أنهما أُجبرا على ارتكاب الجريمة تحت الإكراه.

لكن في يناير/كانون الثاني 2025، غيّرا موقفهما وأقرا بالذنب في تهم الابتزاز والتآمر على الاختطاف وحيازة سلاح ناري مقلد بقصد التسبب بالخوف من العنف.

وأصدر القاضي حكمه بسجنهما لأكثر من سبع سنوات، بعد إدانتهما بالضلوع في عملية الاختطاف التي بدأت بموعد غرامي وهمي وانتهت بتدخل الشرطة المسلحة وإنقاذ الضحية.

السابق بيرنهام: بريطانيا مستعدة لقيادة الجهود العالمية لوضع معايير للذكاء الاصطناعي
التالي نواب بريطانيون يحذرون البنوك من تمويل المستوطنات الإسرائيلية