لندن – عرب لندن

قد يستدعي التحقيق البريطاني في مقتل ثلاثة عمال إغاثة بريطانيين في قطاع غزة، قادة عسكريين إسرائيليين وبريطانيين للإدلاء بشهاداتهم، فيما تسعى عائلات الضحايا إلى معرفة ما إذا كانت الأسلحة المستخدمة في الهجوم الذي أودى بحياتهم قد صُنعت في بريطانيا. 

وقُتل البريطانيون جون تشابمان (57 عامًا)، وجيمس هندرسون (33 عامًا)، وجيمس كيربي "47 عامًا"في الأول من أبريل/نيسان 2024، عندما استهدفت غارة إسرائيلية قافلة تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي (World Central Kitchen) في غزة، ما أسفر عن مقتل سبعة من عمال الإغاثة من جنسيات مختلفة.

توسيع نطاق التحقيق ليشمل إسرائيل

وخلال جلسة تمهيدية عقدت الاثنين، قالت كبيرة القضاة الشرعيين في أفون، ماريا فوازان، إنها تميل إلى اعتبار الجيش الإسرائيلي والعقيد نوحي مندل، الذي أصدر أمر تنفيذ الضربات، طرفين معنيين رسميًا بالتحقيق.

وكانت السلطات العسكرية الإسرائيلية أعلنت الشهر الماضي أنها لن تفتح تحقيقات جنائية في الهجوم، وهو قرار وصفته حكومات بريطانيا وأستراليا وكندا بأنه "مخز"ٍ.

ويأتي ذلك بعدما كان التحقيق البريطاني يركز أساسًا على دور منظمة الإغاثة وشركة الأمن التي كانت تتولى حماية القافلة، قبل أن تشير المحكمة إلى احتمال توسيع نطاقه ليشمل دور السلطات الإسرائيلية في مقتل البريطانيين.

هل استخدمت أسلحة بريطانية في الهجوم؟

ومن بين القضايا التي تطالب عائلات الضحايا بالتحقيق فيها، معرفة ما إذا كانت الأسلحة التي قتلت أفراد القافلة مصنّعة في بريطانيا.

وقال المحامي بيتر ويذربي، الذي يمثل عائلة هندرسون، إن معرفة مصدر الأسلحة تمثل «مسألة ذات أهمية عامة» و"أهمية كبيرة للعائلة".

كما يطالب ذوو الضحايا بالتحقيق في الدور المحتمل للجيش البريطاني، بعدما أظهرت إفادات قدمت للمحكمة أن طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني أمضت نحو خمس ساعات فوق غزة يوم الهجوم، قبل أن تعود إلى قاعدتها قبل دقائق من تنفيذ الغارات.

وتريد العائلات معرفة طبيعة المعلومات التي جمعتها الطائرة بشأن القافلة، وما إذا كانت أي معلومات قد نُقلت إلى السلطات الإسرائيلية.

مطالب بمساءلة أوسع

وقال نيل هندرسون، والد جيمس، إن العائلة تأمل في إجراء تحقيق شامل يشمل القرارات والسياسات التي سبقت الهجوم، إلى جانب بحث أي دور محتمل للسلطات البريطانية أو المعدات العسكرية المصنّعة في بريطانيا في مقتل ابنه.

كما رحبت عائلة كيربي بتوسيع نطاق التحقيق ليشمل الجهات التي نفذت الهجوم، وفق محاميها طياب علي، الذي قال إن الحصول على معلومات من السلطات الإسرائيلية، بما فيها الجيش ووزارة الدفاع، ضروري للوصول إلى حقيقة كيفية ولماذا قُتل كيربي.

ومن المتوقع أن يوجه التحقيق استفسارات أيضًا إلى وزارة الخارجية البريطانية ووزارة الدفاع البريطانية وشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية للصناعات العسكرية.

ومن المقرر عقد جلسة تمهيدية أخرى في مارس/آذار المقبل، فيما لم يُحدد حتى الآن موعد الجلسة النهائية للتحقيق. (

 

التالي عطل جديد في مراقبة الطيران يربك مطارات بريطانية وتأخير رحلات