لندن- عرب لندن
كشفت رسالة إلى صحيفة الغارديان عن معاناة عائلة بريطانية مع نظام الهجرة بعد بريكست، بعدما أمضت زوجة ألمانية أمريكية تبلغ 71 عاماً أكثر من خمسة أشهر في انتظار البت في طلب تأشيرة للانضمام إلى زوجها البريطاني، رغم دفعها أكثر من 7 آلاف جنيه إسترليني والاستعانة بمحامٍ وخدمات أولوية.
وقالت فيرا لين واتسون، في رسالة نشرتها الصحيفة، إنها متزوجة من زوجها البريطاني منذ 38 عاماً، وإنهما لم يفترقا طوال زواجهما إلا بسبب ظروف العمل.
وأوضحت أنها تقاعدت من عملها في ألمانيا، فيما اشترى الزوجان عقاراً في بريطانيا عام 2023 تمهيداً لانتقال زوجها والاستقرار فيها بعد تقاعده.
وقدمت واتسون طلب الحصول على تأشيرة عائلية بريطانية في الأول من أبريل/نيسان 2026، وكانت تتوقع أن تنتهي الإجراءات خلال نحو ستة أسابيع، لكنها بعد خمسة أشهر لا تزال تنتظر، فيما يظهر وضع طلبها على أنه "قيد الدراسة".
وقالت إنها أنفقت أكثر من 7 آلاف جنيه إسترليني على الإجراءات، كما استعانت بمحامٍ، وتواصلت مع نائب في البرلمان، وقدمت شكاوى رسمية، فضلاً عن دفع رسوم للحصول على خدمات أولوية، لكن وزارة الداخلية البريطانية بقيت، بحسب وصفها، "جداراً منيعاً".
انتقاد لسياسة الهجرة بعد بريكست
وربطت واتسون تجربتها بقضايا البريطانيين الذين يواجهون صعوبات في الإقامة بدول الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.
وقالت إن وسائل الإعلام البريطانية تسلط بحق الضوء على المعاملة القاسية التي يتعرض لها مواطنون بريطانيون في الخارج، لكنها اعتبرت أن "القسوة نفسها" تمارسها وزارة الداخلية البريطانية بحق أزواج مواطنين بريطانيين من دول حليفة.
وأضافت أن البيروقراطية تحرمها وزوجها، وهما في السبعينيات من العمر، من "وقت ثمين" معاً.
وختمت رسالتها بالقول إن بريطانيا، إذا كانت تتوقع من الدول الأوروبية التعامل بإنسانية مع مواطنيها، فعليها أن تبدي "القدر نفسه من الاحترام والإنسانية" تجاه أسر مواطنيها.