لندن - عرب لندن
وصفت امرأة إحدى "أكثر الليالي ترويعاً" في حياتها، حيث تعرضت للاعتداء داخل غرفتها في فندق "ترافيلودج" بعد أن سلم موظفو الاستقبال مفتاح الغرفة للشخص الذي مارس العنف ضدها.
وصرحت الضحية -التي لم يُكشف عن اسمها- لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأنها كانت تقيم في فندق "ترافيلودج" في لندن في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي عندما تعرضت للهجوم داخل غرفتها.
وقد تواصلت الضحية مع الهيئة الإعلامية بعد سماعها نبأ الحكم على رجل اعتدى على امرأة في فندق "ترافيلودج" بمدينة "ميدنهيد" في مقاطعة بيركشاير، في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وذلك بعد حصوله على مفتاح غرفتها؛ حيث حُكم على المعتدي، "كيران سميث"، بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف في شباط/ فبراير الماضي.
وأخبرت ضحية العنف المنزلي "بي بي سي" أنها حجزت غرفة في الفندق لقضاء "ليلة بعيدة عن الخوف" بعد فترة عانت فيها من سوء المعاملة.
لكن التقارير تشير إلى أن موظفي الاستقبال سمحوا للمعتدي بالدخول.
وقالت المرأة عن المعتدي: "دخل الفندق وأخبر موظفة الاستقبال أن صديقته تعاني من نوبة تشنج في الطابق العلوي". وأضافت: "وسأل عن رقم الغرفة التي أقيم فيها وعن الطابق الذي توجد فيه الغرفة". وتابعت أن الموظفين سلموه المفتاح وأرشدوه إلى غرفتها.
وذكرت المرأة أنه بمجرد دخوله، اعتدى عليها جسدياً وحاول انتزاع هاتفها.
وتمكنت من إقناعه بالمغادرة، لكنه عاد وأصبح أكثر عدوانية.
وقالت: "بعد فترة وجيزة، سمعته يطرق الباب. كان يقرع بقوة ويصرخ، وتزايدت عدوانيته أكثر فأكثر". وأضافت: "كنت أشعر برعب شديد. كنت آمل أن يتوقف، لكنه بدلاً من ذلك ركل باب الغرفة بقوة حتى خلعه تماماً من مفصلاته".
وقالت المرأة إنها نزلت إلى الطابق الأرضي وهي "ترتجف" و"تتوسل طلباً للمساعدة".
وأضافت: "أعتقد أن موظفة الاستقبال أصيبت بالذعر؛ فلم تتصل بالشرطة، ولم تتحقق مما إذا كنت بحاجة إلى رعاية طبية، ولم تسأل عما إذا كان هناك أفراد من العائلة يمكنني الاتصال بهم، أو أي شخص أحتاج إليه، بل اكتفت بعرض غرفة أخرى عليّ داخل الفندق".
وقال متحدث باسم "ترافيلودج": "نأسف بشدة لما عانت منه العميلة من ضيق شديد، ونعتذر عن الطريقة التي تم بها التعامل مع الحادثة". وأضاف: "تظل سلامة العملاء وأمنهم أولوية قصوى بالنسبة لنا. إن أي حالة لدخول شخص غير مصرح له إلى غرفة أحد النزلاء تثير قلقاً بالغاً، ونود التأكيد بوضوح على أن هذا الأمر ما كان ينبغي أن يحدث؛ إذ لم يتم الالتزام بشكل صحيح بسياساتنا الأمنية المتعلقة بالدخول إلى الغرف في ذلك الوقت، وهو أمر غير مقبول".
وتابع: "وفي وقت سابق من هذا العام، أجرينا تعديلات لتعزيز سياسة أمن الدخول إلى الغرف وإجراءات تصعيد التعامل مع الحوادث، مدعومةً ببرامج تدريبية لجميع الموظفين الذين يتعاملون مباشرة مع العملاء".
وكانت جو بويديل، الرئيسة التنفيذية لشركة "ترافيلودج" قد صرحت سابقاً بأنه تم إجراء تغييرات فورية على سياسة أمن الدخول إلى الغرف عقب صدور الحكم ضد "سميث" في قضية الاعتداء الذي وقع عام 2022.
وتماشياً مع هذه التغييرات، أصبح الحصول على إذن صريح من النزلاء شرطاً ضرورياً قبل إصدار مفاتيح إضافية أو بديلة لغرفهم.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز سياسة "ترافيلودج" القائمة بالفعل، والتي تقضي بعدم تأكيد إقامة أي نزيل في أحد فنادقها لأي طرف ثالث.