فلسطينية فقدت عائلتها في غزة تحلم بالدراسة ببريطانيا بدعم غاري لينيكر ومشاهير الفن والرياضة
لندن- عرب لندن
تتمسك الفلسطينية هبة عبيد 26 عامًا، التي تعيش مع أسرتها في خيمة فوق أنقاض منزلهم في خان يونس جنوب قطاع غزة، بحلم استكمال دراستها في بريطانيا، بعد حصولها على قبول لدراسة الماجستير في إدارة التصميم بجامعة لانكستر، بدعم من عدد من المشاهير البريطانيين، يتقدمهم لاعب كرة القدم السابق غاري لينيكر.
وفي مقابلة خاصة مع صحيفة الميرور البريطانية قالت هبة إن دعم لينيكر وعدد من الفنانين والرياضيين البريطانيين منحها الأمل للاستمرار رغم ما عاشته من مآسٍ، مضيفة: "رؤية أشخاص كنت أتابعهم منذ سنوات يقفون إلى جانبي منحتني قوة لا أستطيع وصفها بالكلمات".
وكان لينيكر قد تبرع بقميص موقع من نادي ناغويا غرامبوس الياباني الذي لعب له، ضمن مزاد إلكتروني خيري تنظمه مؤسسة Phoenix Space، إلى جانب مشاركات من الممثل براين كوكس والفنانات نيكولا كوغلان وشارلوت تشيرش وبالوما فيث، بهدف جمع الأموال لمساعدة طلبة فلسطينيين حصلوا على مقاعد جامعية في بريطانيا.
وتحتاج هبة إلى نحو 32 ألف جنيه إسترليني لتغطية تكاليف انتقالها ودراستها، بعدما جمعت حتى الآن أكثر من 3 آلاف جنيه عبر حملة تبرعات إلكترونية.
وروت هبة تفاصيل مؤلمة عن الحرب، موضحة أن منزل العائلة دُمّر بالكامل، وقُتل شقيقها أحمد تحت الأنقاض، قبل أن تُجبر الأسرة على النزوح مرات متكررة إلى مخيمات مختلفة.
وقالت إن أصعب لحظات حياتها كانت فقدان والدها، الذي كان يعاني من الخرف وورم في الدماغ، خلال إحدى عمليات النزوح.
وأضافت: "بحثنا عنه في كل مكان. وبعد ثلاثة أسابيع وجدناه يسير وحيدًا في أحد الشوارع ليلًا، وفي تلك اللحظة سقط قصف بجواره".
وأوضحت أن والدها ظل ينزف لأكثر من ساعتين لأن سيارات الإسعاف لم تتمكن من الوصول إليه بسبب شدة القصف، قبل نقله إلى مستشفى مكتظ بالمصابين، حيث توفي متأثرًا بجراحه.
وقالت إن الأسرة لم تعلم بوفاته إلا بعد أن بدأت البحث عنه بين المستشفيات، قبل أن تجده في ثلاجة الموتى مسجلًا على أنه "مجهول الهوية".
وتعيش هبة اليوم مع والدتها وشقيقيها في خيمة أقيمت فوق أنقاض منزلهم، مؤكدة أنها ترفض التخلي عن حلمها في الدراسة.
وأضافت: "عندما تلقيت قبول جامعة لانكستر شعرت أن الأحلام يمكن أن تبقى حية، حتى وسط الحرب والدمار". وتنتظر حملة لانكير ومشاهير بريطانيا.