لندن – عرب لندن
في ضربة جديدة لوزارة الداخلية البريطانية، وافقت المحكمة العليا على نظر الطعن المقدم من مؤسسة حركة Palestine Action المشاركة في حملات احتجاجية ضد شركات مرتبطة بإسرائيل، بشأن قرار حظرها بموجب قانون الإرهاب.
وأكدت المحكمة، الخميس، أنها منحت المؤسِّسة المشاركة للحركة هدي عموري إذناً بالاستئناف ضد قرار الحظر الذي دخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز 2025.
ومن المتوقع تسريع إجراءات النظر في القضية، على أن تُعقد جلسات الاستماع بعد العطلة الصيفية، فيما قد يكون للحكم النهائي تداعيات واسعة على كيفية استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا.
وتقول أموري إن حظر الحركة ينتهك حقوق الإنسان، فيما لم تُنشر بعد التفاصيل الكاملة للأسس القانونية التي يستند إليها الطعن.
ويأتي قرار المحكمة العليا بعد أسابيع من انتهاء أول محاكمة كبرى لأعضاء في الحركة، بعد إدانتهم بالتسبب بأضرار تجاوزت مليون جنيه إسترليني لشركة دفاع قرب بريستول تملكها شركة إسرائيلية. وحُكم بالسجن على أربعة من المشاركين في الاقتحام، فيما تلقى أحدهم حكماً إضافياً بسبب إصابة شرطي بجروح خطيرة بعد تعرضه للضرب بمطرقة ثقيلة.
ويواجه أكثر من ألفي شخص احتمال المحاكمة بسبب احتجاجهم على قرار الحظر وإعلان دعمهم للحركة المصنفة "منظمة إرهابية" بموجب القانون البريطاني.
وكانت وزيرة الداخلية السابقة Yvette Cooper قد حظرت الحركة بناء على توصيات الشرطة والأجهزة الأمنية، بعد سلسلة متصاعدة من عمليات الاقتحام التي استهدفت شركة Elbit Systems المتخصصة في الصناعات الدفاعية.
وسبق أن قضت المحكمة العليا البريطانية بأن قرار الحظر غير قانوني، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف ذلك الحكم لاحقاً، بعدما خلص خمسة قضاة بالإجماع إلى أن وزيرة الداخلية تصرفت ضمن صلاحياتها القانونية في حظر الحركة.
وخلال جلسة الخميس، اعتقلت شرطة العاصمة لندن 117 متظاهراً خارج محكمة وستمنستر، وقالت إن معظم الاعتقالات جاءت على خلفية التعبير عن دعم الحركة المحظورة.
وقالت أموري إنها ترحب بقرار المحكمة العليا، معتبرة أن الاعتقالات الأخيرة تأتي ضمن "حملة أوسع على التضامن مع فلسطين"، مؤكدة أن الحركة ستواصل معركتها القانونية حتى المحكمة العليا، وربما المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
في المقابل، تؤكد وزارة الداخلية البريطانية أن حظر الحركة لا يستهدف الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، وإنما جاء بسبب ما وصفته بـ"الأضرار الجنائية الكبيرة" التي ألحقتها الحركة بمؤسسات تجارية.
وتسمح قوانين الإرهاب البريطانية للحكومة بحظر أي جماعة ترتكب أعمال عنف خطيرة أو أضراراً جنائية جسيمة بدوافع أيديولوجية، ما يمنح الشرطة صلاحيات أوسع للتحقيق مع أعضائها وملاحقتهم.