لندن- عرب لندن 

خسرت وزارة الداخلية البريطانية قضية مهمة أمام المحكمة العليا للهجرة، بعدما تبين أنها طبقت على مدى نحو تسع سنوات سياسة داخلية غير معلنة تقضي بمنح كثير من ضحايا الاتجار بالبشر والعبودية الحديثة تصريح إقامة لمدة 12 شهراً فقط، في الحالات التي يتعذر فيها على الأطباء تحديد موعد انتهاء العلاج.

ورأت المحكمة أن هذه الممارسة كانت غير قانونية لأنها لم تكن منشورة، ما حرم المتقدمين من معرفة الأساس الذي تُتخذ بموجبه القرارات، ومن فرصة تقديم أدلة أو مبررات للمطالبة بفترة إقامة أطول.

كما انتقدت المحكمة تعامل وزارة الداخلية مع مدة الـ12 شهراً باعتبارها قاعدة شبه ثابتة، رغم أن السياسة الرسمية تنص على ضرورة تقييم كل طلب بصورة فردية وفق ظروف كل حالة.

وفي المقابل، أوضحت المحكمة أن الوضع تغير منذ كانون الأول/ديسمبر 2025، بعدما نشرت وزارة الداخلية هذه السياسة رسمياً، وأصبحت تعتبر مدة الـ12 شهراً نقطة انطلاق عامة وليست قاعدة إلزامية، مع إتاحة الفرصة للمتقدمين لتقديم أدلة تدعم طلبهم للحصول على إقامة أطول. وبناءً على ذلك، لم تُلغِ المحكمة السياسة الحالية.

وأكد الحكم أن القرار لا يعني منح جميع ضحايا الاتجار بالبشر تلقائياً إقامة لمدة 30 شهراً، كما لا يعني أن كل قرار سابق بمنح إقامة لمدة 12 شهراً كان غير قانوني. وإنما شدد على مبدأين أساسيين: عدم جواز تطبيق سياسات حكومية سرية تؤثر في حقوق الأفراد، وضرورة تقييم كل طلب على أساس ظروفه الخاصة، بعيداً عن تطبيق قواعد جامدة على جميع الحالات.

 

السابق ماهي كمية المياه التي يحتاجها جسمك يوميا؟
التالي وفاة الطفل موسى أحمد ملتحقا بوالدته وابنة خالته بعد مأساة شاطئ إسيكس