لندن – عرب لندن
حذر تقرير جديد من أن عدد المشردين في إنجلترا قد يرتفع بنسبة 25% بحلول عام 2030، ليصل إلى أكثر من 230 ألف شخص، ما لم تتبنَّ الحكومة المقبلة سياسات جذرية لمعالجة أزمة الإسكان والتشرد.
وبحسب التقرير، الذي أعده مركز الأبحاث IPPR North بالتعاون مع مؤسسة Crisis الخيرية، فإن نحو 50 ألف شخص إضافي قد يواجهون التشرد خلال السنوات الأربع المقبلة إذا استمرت السياسات الحالية دون تغيير.
ويستند التقرير إلى بيانات حكومية تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين تتحمل السلطات المحلية مسؤولية مساعدتهم بسبب خطر التشرد بلغ 182,540 شخصًا العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 231,299 بحلول عام 2029-2030.
ودعا معدو التقرير إلى تبني سياسة "الإسكان أولًا" (Housing First) على المستوى الوطني، وتوسيع برنامج "سرير لكل ليلة" (A Bed Every Night)، الذي أُطلق في مانشستر الكبرى لتوفير مأوى ودعم شخصي للأشخاص المهددين بالنوم في الشوارع.
كما طالب التقرير بتقديم دعم عاجل للمجالس المحلية لإعادة تأهيل المنازل الشاغرة وإعادتها إلى سوق الإسكان، بهدف تقليل الاعتماد على أماكن الإقامة المؤقتة، مثل النزل والفنادق، التي وصفها بأنها مكلفة ولا توفر حلولًا دائمة.
وتظهر الأرقام الرسمية أن عدد الأشخاص الذين ينامون في الشوارع في إنجلترا بلغ 4,793 شخصًا الصيف الماضي، وهو أعلى رقم مسجل حتى الآن، فيما يتجاوز إجمالي عدد المشردين، بمن فيهم المقيمون في مساكن مؤقتة، 180 ألف شخص.
وأشار التقرير إلى أن الإنفاق الحكومي على معالجة التشرد ارتفع إلى 3.8 مليارات جنيه إسترليني العام الماضي، مقارنة بنحو 1.8 مليار جنيه في عام 2010، إلا أن معظم هذه الأموال يذهب لتوفير مساكن مؤقتة بدلًا من معالجة الأسباب الجذرية للأزمة.
ويأتي التقرير في وقت تعهدت فيه الحكومة البريطانية ببناء 1.5 مليون منزل جديد، بما في ذلك زيادة كبيرة في الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطتها لمعالجة أزمة السكن والحد من التشرد.