لندن – عرب لندن

تتصاعد التكهنات بشأن كيفية تعامل رئيس الوزراء المحتمل آندي بيرنهام مع ملفات الهجرة واللجوء وتعديلات شابانا محمود التي تريد رفع مدة الإقامة الدائمة لعشر سنوات، وكذلك تشديد قواعد منح اللجوء واجبار اللاجئ على دفع 10 آلاف جنيها لسداد جزء من كلفة السكن والإعانات التي تلقاها.

وقدمت الحكومة البريطانية إلى البرلمان مشروع قانون جديد للهجرة واللجوء يهدف إلى تنفيذ حزمة من الإصلاحات التي أعلنتها وزيرة الداخلية شابانا محمود أواخر العام الماضي، وسط انتقادات من منظمات حقوقية وسياسيين معارضين، في وقت لا يزال فيه موقف زعيم حزب العمال المرتقب، آندي برنهام، من هذه الإصلاحات غير واضح.

ويستهدف مشروع قانون الهجرة واللجوء إدخال تغييرات لا يمكن تنفيذها عبر اللوائح التنفيذية أو التشريعات الثانوية، بعدما دخلت بالفعل بعض الإجراءات الأخرى حيز التنفيذ خلال الأشهر الماضية، من بينها تقليص مدة منح صفة اللجوء إلى 30 شهراً، وتشديد قواعد الدعم المقدم لطالبي اللجوء.

أبرز التعديلات على قوانين الهجرة واللجوء

ومن أبرز البنود الجديدة في المشروع إنشاء هيئة مستقلة لاستئنافات الهجرة (IIAA) تتولى النظر في الطعون المتعلقة بطلبات اللجوء، إلى جانب تعديل آلية تطبيق المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، الخاصة بالحق في احترام الحياة الخاصة والأسرية.

كما يتضمن المشروع إجراءات جديدة أثارت جدلاً، من بينها إلزام اللاجئين الذين تتجاوز دخولهم سقفاً مالياً محدداً، بعد حصولهم على حق اللجوء، بسداد مبلغ يصل إلى 10 آلاف جنيه إسترليني لوزارة الداخلية، في نظام يشبه قروض الطلاب، كمساهمة في تغطية تكاليف إعالتهم خلال فترة دراسة طلباتهم.

وينص المشروع أيضاً على الاستعانة بأفراد من الجمهور، بعد إخضاعهم لتدريب متخصص، للمشاركة في البت ببعض قضايا اللجوء إلى جانب القضاة، في خطوة تقول الحكومة إنها ستزيد من قدرة الهيئة الجديدة على معالجة الملفات وتسريع إصدار القرارات، بينما يخشى منتقدون أن تؤثر على نزاهة الإجراءات في ظل الانقسام الحاد بشأن ملف الهجرة.

وفي المقابل، يواصل الغموض إحاطة بموقف آندي برنهام من إصلاحات اللجوء، إذ لم يتطرق إلى ملف الهجرة في خطابه الأخير، رغم تصدر القضية اهتمامات الناخبين البريطانيين.

دعم شابانا وغموض في التفاصيل 

ويقتصر موقفه المعلن حتى الآن على تصريح أدلى به الشهر الماضي، قال فيه إن الحكومة "ستحتاج إلى العمل بجد لتحقيق التوازن الصحيح، لكن التوجه العام لما تقوم به شابانا محمود هو التوجه الصحيح"، من دون أن يوضح أي جوانب الإصلاحات يؤيدها أو يعارضها.

وأتاح هذا الغموض المجال أمام شخصيات سياسية، من بينها عضو مجلس اللوردات ألف دوبس، أحد الناجين من برنامج "كيندرترانسبورت" لنقل الأطفال اللاجئين قبل الحرب العالمية الثانية، وزعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، لدعوة برنهام إلى التخلي عن إصلاحات اللجوء إذا تولى رئاسة الحكومة.

ومن المتوقع أن يلقي برنهام عدداً من الخطابات خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يوضح موقفه من سياسات الهجرة واللجوء قبل توليه رئاسة الوزراء، وفقاً للتقارير السياسية البريطانية.

 

السابق بريطانيا تعتزم فتح طرق "قانونية وآمنة" للجوء والهجرة
التالي كوربين يتهم وزير الشرق الأوسط بتشويه سمعته بعد ربط مواقفه بشأن إسرائيل بمعاداة السامية