لندن – عرب لندن

نشر الفنان المغربي المقيم في بريطانيا رشيد غلام على صفحته على فيس بوك رسالة مؤثرة تجمع بين اللغة العاطفية والإيمانية، بشر فيها جمهوره وأحبابه بقرب مغادرته المستشفى الذي يتلقى العلاج فيه.

وعقب  أكثر من ثلاثة أشهر من العلاج إثر وعكة صحية شديدة،  أكد غلام أن مرحلة العلاج داخل المستشفى توشك على الانتهاء، على أن يواصل التعافي في منزله.

وفي رسالته بعنوان "عائد من الملكوت"، عبّر غلام عن امتنانه لله ولكل من سانده بالدعاء، كما وجّه الشكر للأطباء والطواقم الطبية وأفراد أسرته، مؤكداً أن تجربة المرض عمّقت إيمانه ومنحته فرصة للتأمل الروحي.

 عائدٌ من الملكوت

"الحمدُ لله مُحيي العظامِ وهي رميم، مالكِ المُلك، باعثِ الخلق، والصّمدِ الحقّ، تقدّسَ اسمُه وتعالى شأنُه.

بعد أيّامٍ — إن شاء الله — أُغادرُ المستشفى إلى البيت؛ بعد أيّامٍ تنتهي هذه المرحلةُ من العلاج،لتبدأ مرحلة من الاستشفاء اخرى باذن الله ورعايته، بعد ثلاثةِ أشهرٍ ونيِّفٍ في عنايتِه ورعايتِه وكنَفِه وصحبتِه؛ خلوةٌ صاحبَني فيها أنفاسُ الطّيّبين ودعواتُهم. وتقاسمتُ معكم ما خطرَ على الخاطرِ الفاترِ من خواطرَ ومعانٍ، في مقالاتٍ هذه آخرُها من هذه الحضرة بإذن الله تعالى، أقصِدُ بها التّذكيرَ بالله والرّجعى إليه، أرجو أن تكون صادفتْ منكم قبولًا واستحسانًا. والله من وراءِ القصد، وهو يهدي السّبيل.

ثلاثةُ أشهرٍ لم يكن يربطُني فيها بالدّنيا إلّا جسدٌ مُقعَدٌ كسيح، والرّوحُ سابحةٌ في ملكوتِ اللهِ بالضّراعةِ والإنابة، بين عينٍ دامعةٍ ووجدانٍ خافقٍ ولسانٍ لهِجٍ وفكرٍ سابح، مُستأنِسةً بكرم العنديّةِ وبالمخاطباتِ والوارداتِ الرّبّانيّة، دائمةَ الفكرة، تتسمّعُ للملإ الأعلى بالذّكرِ والتّفكّرِ والمناجاة.

إنّ اللهَ — وإن خلقَ الإنسانَ محصورًا بجسدِه الطّينيِّ في عالمِ المُلكِ والإمكان — فقد جعلَه بروحِه يسَعُ الأكوانَ كلَّها، من العرشِ إلى الفرش، وجعلَ في باطنِه بُغيتَه من معرفتِه ومحبّتِه، وأركزَ في فطرتِه مطلبَ الرّجوعِ إليه. فبينما العبدُ يصارعُ السّرابَ في ميدانِ نفسِه؛ إذ وجَدَ اللهَ الحقَّ عندَه فوفّاه حسابَه. 

نكتفي بهذا القدر في هذا المقام، حتّى يُتيحَ لنا اللهُ أن نتوسّعَ في هذا المعنى في قابل الأيام بحوله وقوته"

ويُعد رشيد غلام من أبرز الأصوات المغربية في الإنشاد الديني والطرب الأندلسي، وعُرف أيضاً بمواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية والرافضة للتطبيع مع دولة الاحتلال، كما غنى للثورات العربية ودفع أثمانا باهضة جراء وقوفه إلى جانب الحق، ودعمه لتطلعات الشعوب العربية نحو الحرية والتحرر من الاستبداد.

وقد لقي إعلان تحسن حالته الصحية تفاعلاً واسعاً من محبيه الذين تمنوا له الشفاء التام والعودة إلى نشاطه الفني.

 

التالي الجالية الفلسطينية تدعو للمشاركة في "أضخم احتفال عائلي سنوي" لفلسطينيي بريطانيا