لندن – عرب لندن

 خلصت دراسة أجرتها كلية لندن الجامعية (UCL) إلى أن الحظر الشامل للهواتف الذكية داخل المدارس قد يكون "غير فعال" و"تبسيطًا مفرطًا" لمشكلة أكثر تعقيدًا، محذرة من أن هذه السياسة قد تدفع الطلاب إلى إخفاء حالات التنمر الإلكتروني أو التحرش عبر الإنترنت بدلًا من الإبلاغ عنها.

وقالت الدراسة، التي نُشرت الثلاثاء، إن منع استخدام الهواتف لا يعالج الأسباب الحقيقية للأضرار المرتبطة بالمنصات الرقمية، بل قد يؤدي إلى ما وصفه الباحثون بـ"أثر الإزاحة"، حيث تصبح مشكلات مثل التنمر الإلكتروني والتحرش الجنسي أقل ظهورًا داخل المدرسة لأن الطلاب يشعرون بعدم القدرة على التحدث عنها، بينما تظل أسبابها ومصادرها قائمة.

وجاء نشر الدراسة بعد يوم واحد من دخول قرار الحكومة البريطانية بحظر الهواتف الذكية في مدارس إنجلترا حيز التنفيذ، إذ أصبحت المدارس ملزمة قانونًا بمنع الطلاب من استخدام الهواتف المحمولة أو الأجهزة الذكية المشابهة طوال اليوم الدراسي.

كما تأتي في وقت تستعد فيه الحكومة لتطبيق حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا اعتبارًا من مطلع عام 2027، في إطار جهودها لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 732 طالبًا في المرحلة الثانوية، إلى جانب 27 من العاملين في قطاع التعليم و41 من أولياء الأمور، من خلال استبيانات ومجموعات نقاش وأساليب بحثية متنوعة لتقييم سياسات حظر الهواتف داخل المدارس.

ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى تأييد واسع بين أولياء الأمور لتقييد استخدام الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، يرى الباحثون أن التركيز على الحظر وحده لن يكون كافيًا، داعين إلى تبني سياسات أوسع تشمل تعزيز الثقافة الرقمية، وتحسين إجراءات السلامة على المنصات الإلكترونية، وتشجيع الطلاب على الإبلاغ عن الانتهاكات بدلًا من الاكتفاء بمنع الأجهزة.

 

السابق أكثر من 10 آلاف سائق في بريطانيا عوقبوا لقيادة مركبات غير صالحة للسير
التالي شركة ألمانية تستخوذ على "التلغراف" البريطانية مقابل 575 مليون جنيه إسترليني