لندن – شهدت عدة مدن بريطانية السبت، مواجهات متوترة بين مجموعات من اليمين المتطرف ومتظاهرين مناهضين للعنصرية والفاشية، أسفرت عن اعتقالات وتدخلات أمنية واسعة في مدن بينها برايتون وليفربول وشفيلد وغلاسكو.
وجاءت الاحتجاجات في أعقاب اضطرابات شهدتها مدينة بلفاستخلال الأيام الماضية، عقب تعرض ستيفن أوغيلفي (44 عاماً) لهجوم بسكين أدى إلى فقدانه إحدى عينيه. ووجهت السلطات تهمة الشروع في القتل إلى هادي العديد وهو سوداني الأصل.
وفي مدينة شيفيلد، نظمت حركة ارفعوا الأعلام Raise the Colours، التي ترفع شعارات مناهضة للهجرة غير النظامية، مسيرة احتجاجية قابلتها مظاهرة مضادة. وأعلنت شرطة جنوب يوركشاير توقيف خمسة أشخاص بتهم تتعلق بالإخلال بالنظام العام والاعتداء، إضافة إلى توقيف فتى يبلغ من العمر 17 عاماً للاشتباه في اعتدائه على أحد عناصر الطوارئ.
أما في برايتون، فقد خرج أنصار مجموعة South East Patriots في تظاهرة للمطالبة بتشديد الرقابة على الحدود وترحيل المهاجرين غير النظاميين، بينما نظمت أكثر من 20 مجموعة مناهضة للعنصرية فعالية مضادة تحت شعار "كرنفال ضد الفاشية". وشهد محيط محطة القطار الرئيسية مناوشات محدودة بين الطرفين، فيما ألقت الشرطة القبض على شخصين على خلفية حوادث منفصلة.
وفي ليفربول، اندلعت احتكاكات بين متظاهرين في منطقة والتون، حيث رددت مجموعات يمينية هتافات تطالب بعمليات ترحيل جماعية، فيما أعلنت الشرطة توقيف رجل للاشتباه في إخلاله بالسلم العام.
كما شهدت مدينة غلاسكو توتراً بين آلاف المشاركين في تظاهرة مناهضة للعنصرية نظمتها " قفوا ضد العنصرية" Stand Up to Racism ومجموعة أصغر من المحتجين المضادين الذين فصلت الشرطة بينهم بحواجز أمنية. وأفادت تقارير بوقوع محاولات لاختراق الحواجز ورشق مقذوفات بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل السياسي حول الهجرة والتماسك المجتمعي في المملكة المتحدة، وسط تحذيرات من تنامي الاستقطاب السياسي والاجتماعي في البلاد.