عرب لندن
أعلن وزير العمل والمعاشات البريطاني، بات مكفادين، أن المملكة المتحدة قد تواجه موجة من فقدان الوظائف خلال العام الحالي، إثر الصدمة الاقتصادية العنيفة التي خلفها الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأوضح مكفادين في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" Sky News أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أحدث ارتباكاً في الأسواق العالمية، مما انعكس سلباً على استقرار سوق العمل البريطاني.
وأشار الوزير مكفادين إلى أن الاقتصاد البريطاني كان يسير في "الاتجاه الصحيح" مطلع العام، مدعوماً بانخفاض معدلات البطالة في فبراير وتوقعات بخفض أسعار الفائدة. إلا أن اندلاع الحرب وإغلاق المضيق، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي، أدى إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة، مما جعل الرهان على استقرار الأسعار وتكاليف الإنتاج أمراً غير ممكن في الوقت الراهن، معتبراً أن تضرر سوق العمل أصبح "خياراً وارداً".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستعلق عمليات "مشروع الحرية" ‘Project Freedom’ المخصصة لإخراج السفن العالقة من مضيق هرمز، وذلك في مسعى لفتح باب المفاوضات وإبرام اتفاق سلام مع الجانب الإيراني. وبالرغم من هذه الخطوة، أكد ترامب أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً كأداة ضغط خلال فترة إجراء المحادثات.
وفي سياق متصل، حذر توم برادشو، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين، من أن الصراع في الشرق الأوسط سيتسبب في رفع أسعار المواد الغذائية في المملكة المتحدة خلال فترة وجيزة. وأوضح برادشو في حديثه لإذاعة "بي بي سي 4" أن استمرار الصراع سيقلب سلاسل الإمداد العالمية رأساً على عقب، واصفاً التداعيات المحتملة بـ "الكارثية" على قطاع الإنتاج الزراعي والحيواني.
وتوقع اتحاد المزارعين أن تشهد أسعار محاصيل "البيوت الزجاجية" كالطماطم والفلفل والخيار ارتفاعاً ملموساً بحلول الشهر المقبل نظراً لاعتمادها العالي على الطاقة، تليها منتجات الحليب واللحوم في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر. وفي المقابل، يبدو مزارعو القمح والشعير في وضع أفضل نسبياً بفضل مخزونات الأسمدة المشتراة مسبقاً، رغم أن العبء المالي النهائي سينتقل في المجمل إلى كاهل المستهلك.
من جانبه، أكد اتحاد تجار التجزئة البريطاني أن اضطراب خطوط الشحن العالمي قد يؤثر على مدى توافر بعض السلع في الأسواق المحلية. وأشار الاتحاد إلى أن الشركات تعمل حالياً على استراتيجيات لتخفيف حدة التكاليف الإضافية عن المستهلكين، مستفيدين من خبراتهم السابقة في إدارة أزمات سلاسل التوريد، رغم صعوبة الموقف الحالي الناتج عن الضغوط المزدوجة للطاقة والخدمات اللوجستية.