عرب لندن
مع تصاعد سرقات لوحات السيارات في المملكة المتحدة، حذر خبراء من تزايد الظاهرة، داعين السائقين إلى اتخاذ إجراءات وقائية بسيطة لحماية مركباتهم، أبرزها استخدام مسامير مقاومة للعبث.
وأفادت وكالة ترخيص السائقين والمركبات (DVLA) بارتفاع بلاغات سرقة لوحات السيارات بنسبة 30% خلال العام الماضي، وفق بيانات حصلت عليها شركة “تشرشل” لتأمين السيارات، حيث سُجلت 7381 حالة سرقة مقارنة بـ5683 حالة في العام السابق، وأكثر من ضعف العدد المسجل في عام 2021 والبالغ 3376 حالة.
وفي السياق ذاته، ارتفعت حالات استنساخ لوحات السيارات بنسبة 53% خلال الفترة نفسها، من 7430 حالة في عام 2021 إلى 11394 حالة في العام الماضي، ما يعكس اتساع نطاق الجريمة.
ويلجأ الجناة إلى سرقة أو استنساخ لوحات الأرقام لاستخدامها في ارتكاب مخالفات مرورية أو التهرب من كاميرات المراقبة، حيث تُسجل المخالفات باسم مالك المركبة الأصلي، ما يضع الضحايا في مواجهة تبعات قانونية معقدة.
وغالبًا ما تُكتشف سرقة اللوحات بسرعة، في حين قد لا ينتبه ضحايا الاستنساخ إلى الجريمة إلا عند تلقي غرامات أو مخالفات عبر البريد.
وقال كيفن ميد، رئيس شركة “تشرشل” لتأمين السيارات، إن الارتفاع السريع في هذه الجرائم “مقلق”، مشيرًا إلى ما تسببه من ضغوط كبيرة على السائقين الأبرياء الذين يضطرون إلى قضاء أشهر في الطعن بالمخالفات وإثبات براءتهم.
وأكد أن استخدام براغي مقاومة للعبث يمكن أن يقلل من مخاطر السرقة، مشددًا على ضرورة التحرك الفوري في حال الاشتباه، عبر إبلاغ الشرطة ووكالة ترخيص السائقين والمركبات، إلى جانب إخطار شركة التأمين للحد من الأضرار.
من جانبها، رصدت قوات الشرطة زيادة في استخدام لوحات مزيفة مزودة بطبقات عاكسة تعيق أنظمة التعرف التلقائي على لوحات المركبات، ما يصعّب رصد المخالفين.
ووفقًا لصحيفة “الإندبندنت” The Independent، حذّرت المجموعة البرلمانية المشتركة المعنية بسلامة النقل، في تقرير صدر في ديسمبر الماضي، من أن إساءة استخدام لوحات المركبات باتت تشكّل تهديدًا لسلامة الطرق والأمن القومي، مشيرة إلى أن ما يصل إلى مركبة واحدة من بين كل 15 قد تحمل لوحات مصممة للتهرب من كاميرات المراقبة.
ودعت الرابطة البريطانية لمصنعي لوحات السيارات إلى تشديد الرقابة على القطاع، محذرة من أن عددًا من الموردين يعملون خارج الإطار القانوني دون تسجيل لدى وكالة (DVLA) أو الالتزام بالمعايير المعتمدة.