عرب لندن 

بدأت محكمة الاستئناف في لندن النظر في الطعن المقدم من وزيرة العدل، شابانا محمود، ضد حكم المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية حظر منظمة "فلسطين أكشن". 

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” يأتي هذا التحرك القضائي بعد أن اعتبرت المحكمة العليا في فبراير الماضي أن تصنيف المجموعة كمنظمة محظورة يمثل تدخلًا جسيمًا في حقوق حرية التعبير والتجمع، وينتهك معايير وزارة الداخلية نفسها، رغم استمرار سريان الحظر فعليًا بانتظار البت النهائي في هذا الاستئناف.

وخلال الجلسات، دافع السير جيمس إيدي، ممثل الحكومة، عن القرار معتبرًا أن المحكمة العليا أخطأت في تقدير توازن المصالح، ومؤكدًا أن للوزيرة سلطة تقديرية واسعة في قضايا مكافحة الإرهاب تمنع "تقييد يدها" في مواجهة جماعات تتعارض أنشطتها مع القيم الديمقراطية. 

وشدد إيدي على أن الهدف من الحظر هو حرمان المنظمة من "أكسجين الشهرة"، موضحًا أن التعبير عن دعم "فلسطين أكشن" لا يعد احتجاجًا سلميًا بل دعمًا لمجموعة خارجة عن القانون، مع الإشارة إلى أن المجال لا يزال مفتوحًا للجمهور للاحتجاج ضد سياسات إسرائيل بوسائل أخرى.

في المقابل، قدم المحامي رضا حسين، ممثلًا عن المؤسسة المشاركة للمنظمة هدى عموري، مرافعة مضادة أكد فيها أن الحظر أدى إلى تدمير مجموعة احتجاجية تحظى بدعم شعبي وتسعى لمنع جرائم حرب قائمة. 

وأوضح حسين أن هذا القرار خلق "ثقافة خوف" دفعت الناشطين إلى الرقابة الذاتية، مشيرًا إلى تجاوزات أمنية شملت ملاحقة متظاهرين لمجرد ارتداء "الكوفية" أو رموز تضامنية نتيجة فهم خاطئ للتبعات القانونية للحظر الذي استند أساسًا إلى تهم تتعلق بالإضرار بالممتلكات.

وتشير البيانات الواردة في القضية إلى اعتقال أكثر من 3000 شخص منذ بدء الحظر بتهم ترتبط برفع شعارات مؤيدة للمنظمة، وهو ما اعتبره الدفاع دليلًا على التوسع في تقييد الحريات، خاصة وأن المنظمة تستهدف شركات مثل "إلبيت سيستمز" المتهمة بالتورط في انتهاكات خطيرة في غزة. 

ومن المقرر أن تختتم المحكمة، المكونة من خمسة قضاة برئاسة رئيسة القضاة، جلساتها غدًا الخميس بجلسة سرية، على أن يصدر الحكم النهائي في موعد لاحق ليحدد مصير المنظمة وآلاف المعتقلين المرتبطين بقضيتها.

السابق بريطانيا في دقيقة: الملك تشارلز يصفع ترامب ويضعه في حجمه الحقيقي لولانا لكنتم تتحدثون الفرنسية!!
التالي بريطانيا: الوفيات تتجاوز المواليد في 2026 والهجرة تصبح المحرك الوحيد للبقاء